عاد حامل الطائرات الأمريكي 'أبراهام لينكولن' إلى موطئه في سان دييغو، كاليفورنيا، بعد فترة تشغيل قياسية استمرت لأكثر من 300 يوم في البحر. وقد ترحب عائلات أفراد الطاقم بعودة أحبائهم في احتفالات دافئة، حيث قاد بعض الآباء والأمهات مسافات طويلة لتحيية جنودهم.
وقد أشارت التقارير إلى أن هذه الفترة الطويلة من العمليات البحرية كانت جزءاً من دعم الولايات المتحدة لحربها ضد إيران، والتي بدأت منذ فبراير 2026 ولا تزال مستمرة دون رؤية واضحة لنهايتها. وقد أثرت هذه الحرب المستعرة على سلاسل الإمداد العالمية، حيث عرقلت إيران حركة المرور التجارية عبر مضيق هرمز.
على متن السفينة، واجه الجنود ظروفًا صعبة تشمل نقصاً في الإمدادات الغذائية وتلف بعض المرافق. كما ظهرت تقارير عن حالات اكتئاب ومحاولات انتحار بين أفراد الطاقم، مما أثار قلقاً حول الصحة النفسية للجنود الذين قضوا شهوراً طويلة بعيداً عن عائلاتهم.
في رد فعل على هذه التقارير السلبية، أشاد مسؤول وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بيت هيجست بالجنود، واتهم وسائل الإعلام بأنها تحاول تحويل السفينة إلى رمز للفشل أو انخفاض المعنويات. كما وصف الرئيس دونالد ترامب تقارير وسائل الإعلام حول الوضع على متن السفينة بأنها "أخبار كاذبة".
في المقابل، أظهرت استطلاعات الرأي العامة أن 65% من الأمريكيين يعارضون إدارة ترامب في التعامل مع الحرب ضد إيران، بينما وافق فقط 33%. وقد زاد القلق بشأن تكلفة المعيشة قبل الانتخابات الوسطية القادمة، خاصة مع تأثير الحرب على أسعار الوقود والأسمدة.
وقد عبّر الجنود عن فرحهم الكبير بالعودة إلى المنزل، حيث يتطلعون إلى تناول وجبات طازجة وقضاء وقت مع عائلاتهم. وقالت إحدى العائلات إنها تتطلع لرؤية ابنتها البالغة من العمر أربع سنوات مرة أخرى بعد غياب طويل.