أفادت السلطات الأوكرانية اليوم الخميس، بوقوع خسائر فادحة نتيجة الهجمات الروسية المستمرة في شرق البلاد، حيث قُتل 30 شخصاً على الأقل وأصيب 18 آخرين في هجمات شملت استهداف حافلة عامة نقل الركاب.
وقال فاديم فيلاشكين، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، إن النقل العام تم إيقافه في مدينة كراماتورسك والمدينة المجاورة سلافيانسك الواقعة في منطقة دونيتسك، وذلك بسبب التدهور الحاد في الوضع الأمني. وأضاف فيلاشكين: "في مثل هذه الظروف، ليس لدينا الحق في المخاطرة بحياة الركاب والسائقين. سلامة سكان هاتين المدينتين هي الأهم".
وتأتي هذه الهجمات بعد ضربات صاروخية قاتلة وقعت اليوم الأربعاء في بلدة بريلوكي شمال أوكرانيا، حيث ارتفع عدد القتلى إلى 22 شخصاً بينهم خمسة أطفال، بينما أصيب ما لا يقل عن 54 شخصاً. وقام رجال الإنقاذ بمسح الأنقاض من مبنى سكني دمره صاروخ روسي، بينما استمرت كلاب البحث في البحث عن ناجين لم يتم تحديد مصيرهم بعد.
وفي العاصمة كييف، أعلنت شركة الطاقة الأوكرانية "ديتيك" أن مشغل الشبكة الوطنية "أوكرينيرو" أمر بإجراء انقطاعات طارئة للكهرباء. وأوضحت الشركة أن هذه الانقطاعات منفصلة عن الدوريات المجدولة مسبقاً ولن تطبق أثناء فترات الإغلاق العادية.
كما أفادت الشرطة في كييف بأن خبراء تفجير القنابل قاموا بإبطال عمل رأسين غير منفجرين لصواريخ بالستية، كل منهما يزن حوالي نصف طن، بعد سقوطهما بالقرب من مباني سكنية. وفي وقت سابق الأربعاء، استهدفت طائرات مسيرة روسية أحياء "أوبولونسكي" و"دينيانسكي" في كييف، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 12 آخرين بينهم أربعة أطفال.
من جانبه، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن روسيا ستقوم على الأرجح بتكثيف الهجمات اليومية بالصواريخ والطائرات المسيرة مع اقتراب فصل الشتاء. ودعا زيلينسكي الدول الأعضاء في الناتو لتقديم دعم دفاعي ملموس عبر شحنات جديدة من القدرات المضادة للصواريخ والذخيرة.
وفي سياق آخر، ذكرت شركة يانكس الروسية أن أحد مراكز بياناتها في منطقة ريازان الغربية تضرر نتيجة هجوم أوكراني بالطائرات المسيرة، مما أدى إلى إيقاف الموقع وإمكانية تعطل بعض الخدمات عبر الإنترنت. كما أفادت أوكرانيا بأن قواتها استهدفت مجمع مصافي نفط كبير في مدينة سالافات، على بعد حوالي 1200 كيلومتر شرق موسكو، لكن هذا الادعاء لم يتم التحقق منه بشكل مستقل.