في خطوة تاريخية، تستعد محكمة سري لانكا يوم الثلاثاء لإصدار حكمها في قضية الهجمات الإرهابية المميتة التي استهدفت كنائس وفنادق فاخرة في كولومبو خلال عيد الفصح عام 2019.
وقد أودت هذه الهجمات المنسقة بحياة 270 شخصاً وجرح أكثر من 500 آخرين، وتُعدّ حتى الآن أسوأ هجوم إرهابي شهدته البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية في عام 2009.
ويواجه نوفر مولافي، المتهم الرئيسي بتخطيط الهجمات، الحكم يوم الثلاثاء. وقد اعترف مولافي بدوره في الهجوم أمام المحكمة بناءً على اعتراف طوعي قدمه للنيابة العامة، إلا أنه نفى لاحقاً التهم الموجهة إليه أمام هيئة المحلفين الثلاثية، معتبراً أن ما تم عرضه عليه للتوقيع لم يكن واضحاً.
إلى جانب مولافي، سيصدر الحكم في قضايا 23 شخصاً آخر متهمين بالمشاركة في التخطيط وتنفيذ الهجمات. وتشمل التهم الموجهة لهم أكثر من 23 ألف تهمة، تشمل القتل والتآمر على ارتكاب الإرهاب وحيازة الأسلحة.
وقد قدم أكثر من 2300 شاهد للنيابة العامة، بينما تم تقديم أكثر من 2076 قطعة إثبات، تتضمن أسلحة نارية وسكاكين ومواد متفجرة.
وفي سياق متصل، أمرت المحكمة العليا في عام 2023 الرئيس السابق مايتريبالا سيريينا بدفع ملايين الدولارات كتعويض لضحايا الهجمات، بعد إدانته بفشل الأمن القومي الذي أدى إلى وقوع الهجوم. كما صدرت أحكام بالإعدام (تم تخفيفها لاحقاً إلى السجن المؤبد) على مسؤولين سابقين في عام 2024 بسبب إهمال جنائي.
ويجري حالياً تحقيق منفصل ضد رئيس المخابرات السابق سوريش سلالا، الذي يُتهم بتدبير الهجمات مع متطرفين إسلاميين. وينفي سلالا هذه التهم، كما نفى الرئيس السابق غوتابايا راجامباكا التهم الموجهة إليه في التحقيقات الجارية.
ويأتي هذا الحكم وسط استمرار الاحتجاجات المستمرة من قبل عائلات الضحايا والمجتمع السري لانكوي demanding العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الفشل الأمني.