كوبا: انهيار الشبكة الكهربائية يترك الملايين بلا كهرباء للمرة السادسة

كوبا: انهيار الشبكة الكهربائية يترك الملايين بلا كهرباء للمرة السادسة

كوبا: انهيار الشبكة الكهربائية يترك الملايين بلا كهرباء للمرة السادسة
الصورة عبر CBS News
أعلنت وزارة الطاقة والمناجم في كوبا عن انقطاع شامل للكهرباء في أنحاء الجزيرة، وهو ما وصفه سكان بالكارثة الإنسانية التي تفاقمها العقوبات الأمريكية على استيراد الوقود.

عانت كوبا من انهيار جديد لشبكة الكهرباء الوطنية يوم الجمعة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي لملايين السكان في جميع أنحاء الجزيرة. ويعد هذا الانقطاع هو السادس منذ أن فرض الرئيس ترامب حظراً على بيع أو توفير النفط لكوبا في يناير/كانون الثاني.

أعلنت وزارة الطاقة والمناجم الكوبية عبر حسابها الرسمي على منصة إكس (X) عن بدء تفعيل بروتوكولات استعادة الخدمة، لكن الوضع لا يزال غير مستقر. وقالت مرسيدس رودريغيز، عاملة تبلغ من العمر 60 عاماً في هافانا: "لا أحد يستطيع تحمل هذه الانقطاعات المستمرة. ليس لدينا طعام كافٍ، ولا ماء، ولا كهرباء - أنت لا تعرف ما يحدث".

ووفقاً للسلطات الكوبية، فإن سبب الانقطاع هو عطل في خطوط النقل في الجزء الغربي من البلاد، مما أدى إلى انهيار النظام في تلك المنطقة وصولاً إلى مقاطعة ماتانزاس، بينما تم فصل القسم الشرقي من الجزيرة لاحقاً. كما أفادت صحيفة "جرانما" الرسمية بأن الأحوال الجوية غير المستقرة ساهمت في تفاقم الأزمة.

بحلول المساء، تم استعادة الكهرباء لـ 5% فقط من المستخدمين في هافانا التي تضم حوالي 862 ألف عميل، وفقاً للبيانات الرسمية. كما تم إنشاء "جزر طاقة" صغيرة (Micro-islands) في مقاطعات كاماغوي وبيñar ديل ريو وغرانما، مع إعادة تنشيط بعض الأنظمة التي تخدم المستشفيات ومرافق الطوارئ.

وتشير التقارير إلى أن الانقطاعات أصبحت شائعة بشكل متزايد خلال العامين الماضيين بسبب الأزمة الاقتصادية الشديدة التي تعانيها الجزيرة. وقد زادت حدة المشكلة منذ يناير بعد فرض الولايات المتحدة على "حصار طاقة" يهدف إلى إجبار تغيير النظام السياسي في كوبا.

وقد وقّع الرئيس ترامب أمر تنفيذي يفرض رسوماً جمركية على الدول التي تبيع أو توفر النفط لكوبا، مما يمنع الجزيرة من استيراد الوقود اللازم لتشغيل محطات الطاقة الحرارية والأجزاء البديلة اللازمة لصيانة البنية التحتية التي أصبحت في كثير من الحالات قديمة.

وقال إرنستو سوبرون غوزمان، السفير الكوبي لدى الأمم المتحدة: "تُعد هذه الانقطاعات عقاباً جماعياً". كما أثرت الانقطاعات بشكل كبير على السكان، حيث أدت إلى قيود في النقل، وتقليل ساعات العمل، وإلغاء رحلات الطيران، بالإضافة إلى عواقب صحية خطيرة.

وأضافت المصادر أن انقطاع الكهرباء يؤثر حتى على الأنشطة الأساسية مثل الطهي، وإمدادات المياه، وخدمات الإنترنت والهاتف. كما أفادت وكالة الأنباء الأمريكية (AP) بأن المسؤولين الكوبيين لا يستطيعون التنبؤ بموعد استعادة الكهرباء، قائلة: "لا توجد طريقة لمعرفة متى ستعود الكهرباء إلى الجزيرة".

في سياق آخر، ذكرت CBS News أن إدارة ترامب نظرت سراً في مجموعة من الخيارات العسكرية المحتملة ضد الجزيرة، لكن المسؤولين أكدوا أن هذه المناقشات لا تعني قراراً باتخاذ إجراء عسكري فعلي. وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة تفضل الخيار الدبلوماسي لتحقيق انتقال إلى حكومة جديدة تقودها نخبة فنية مستعدة لإجراء إصلاحات اقتصادية.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم