في تطور أمني ملحوظ في أوروبا، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الحكومة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً لمواجهة التهديد الروسي المتزايد. جاء ذلك خلال اجتماعات رفيعة المستوى مع قادة سياسيين فرنسيين وأوروبيين، حيث أكد ماكرون أن التهديد الهجين الذي تمارسه روسيا ضد أوروبا وفرنسا قد تصاعد بشكل خطير.
وقال الرئيس الفرنسي إنه أمر الحكومة بوضع خطة لحماية البنية التحتية الحيوية في البلاد، بما في ذلك المواقع الدفاعية والتقنية الأكثر حساسية، من الهجمات الإلكترونية والهجوم باستخدام الطائرات المسيرة. وأضاف ماكرون أن هذه الإجراءات تأتي رغم استمرار فرنسا في دعم أوكرانيا منذ الغزو الروسي الكامل لها في فبراير 2022.
في سياق متصل، أشاد مايكل مارتين، رئيس الوزراء الأيرلندي، بموقف أندرو بيرنهام، زعيم حزب العمال البريطاني، بشأن القضية الفلسطينية. وقال مارتين إن الدعم للقضية الفلسطينية قوي جداً في أيرلندا نظراً لتجربة الاستعمار التاريخية، معتبراً أن الموقف الذي اتخذته الحكومة البريطانية تحت قيادة بيرنهام يمثل خطوة مهمة لدعم القيم الإنسانية والعدالة.
من جانبها، قالت كيمي بادانوك، زعيم حزب المحافظين البريطاني، إن سرعة استجابة فرنسا وبولندا (رئيس الوزراء دونالد توسك) للتهديد الروسي تجعل التقارير الأخيرة حول انتهاك روسيا لسماء ليتوانيا أكثر إثارة للقلق. وأضافت أن الحكومة البريطانية لا تزال غير واضحة بشأن خططها الدفاعية رغم تحذيرات المخابرات من هجوم محتمل على حلف شمال الأطلسي بحلول عام 2030.
كما أشارت تقارير إلى زيارة لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف إلى موسكو، يُزعم أنها كانت تحذيراً لروسيا من مهاجمة عضو في الناتو. وأكدت مصادر أن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي كان في بريطانيا أمس الماضي داعياً إلى وضع مسار واضح للدفاع الأوروبي.
ويُشار إلى أن ماكرون أكد أن رد فعل فرنسا على الهجمات الروسية سيكون حازماً، قائلاً: "هذا لن يمر دون رد"، موضحاً أن الهدف من هذه الهجمات هو إرهابنا وإعاقة جهود دعم الأوكرانيين، لكن النتيجة ستكون العكس تماماً.