في ظل مشهد سياسي متوتر في المملكة المتحدة، تواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً متزايدة لإعادة النظر في قواعد تبرعات الأحزاب السياسية. جاء ذلك بعد الإعلان هذا الأسبوع عن تبرعتين قيادتين بقيمة إجمالية بلغت 36 مليون جنيه إسترليني لكل منهما لصالح حزب الإصلاح (Reform UK).
وتشير التقارير إلى أن هاتين التبرعتين تضافان إلى مبلغ 30.5 مليون جنيه إسترليني جمعه الحزب منذ بداية العام، مما يضعه في موقع مالي غير مسبوق. وقد صرح الحزب بأن هذه الأموال ستستخدم لتوظيف أبرز العقول السياسية وتعيين ما يصل إلى 400 مدير حملة في كل مقعد مستهدف في جميع أنحاء البلاد.
في المقابل، يبدو الوضع مستقراً نسبياً لدى حزب العمال وحزب المحافظين؛ حيث يشعر معظم نواب حزب العمال بأن أندرو بيرنهام حقق بداية مثيرة للإعجاب كرئيس للوزراء، بينما يشعر المحافظون بالثقة بشأن التعديل الوزاري الأخير الذي أجرته كيمي بادينو على فريقها القيادي.
ومع تزايد التكهنات حول توقيت الانتخابات العامة، استبعدت مصادر في داونينغ ستريت أن تجعل أموال حزب الإصلاح الإضافية الدعوة إلى انتخابات مبكرة أكثر ترجيحاً، رغم إصرار بعض النواب على عكس ذلك.
وتخطط حزب العمال بالفعل لتقديم حد أقصى لمقدار الأموال التي يمكن للمواطنين البريطانيين المقيمين في الخارج التبرع بها، بينما دعت أحزاب الديمقراطيين الليبراليين والخضر أيضاً إلى فرض سقف للتبرعات المحلية لمنع ضخ أموال ضخمة في المستقبل. وأكدت أنجيلا راينر في تصريحات صحفية أن مسألة ما إذا كانت هذه القواعد ستطال متبرعي حزب الإصلاح البارزين مثل كريستوفر هاربورن وبين ديلو لا تزال قيد الدراسة، وسط تزايد الدعوات من داخل حزب العمال وفي اللجنة الانتخابية لاتخاذ خطوات إضافية.