أعلن المستشار الألماني فرايدريش ميرز أن نتائج الانتخابات المحلية التي جرت في ولايتي برلين ومكلنبورغ-فوربومرن تمثل "كارثة" لحزبه، وهو حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) من اليمين الوسط.
وقد جاءت هذه النتائج بعد استطلاعات الخروج التي أظهرت تراجعاً حاداً للحزب في هاتين الولايتين. وفي ولاية مكلنبورغ-فوربومرن الواقعة شمال شرق ألمانيا، يُتوقع أن يحصل حزب البديل لألمانيا (AfD) على أكبر عدد من الأصوات، بينما سيقتصر دخول حزب ميرز إلى البرلمان على هامش ضئيل جداً.
أما في برلين، فإن حزب اليسار (Die Linke) يتوقع أن يفوز على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي حصل على ما يقارب 20% من الأصوات فقط مقارنة بحوالي 26% لحزب اليسار. ورغم هذه النتائج المقلقة، أكد ميرز التزامه بمواصلة خطة حكومته التي تهدف إلى دفع إصلاحات اقتصادية وضريبية ورفاهية.
وقال ميرز في تصريحات صحفية: "يجب أن تأتي الإصلاحات، وأنا أقبل بهذه المسؤولية لأنني أريد دفع بلدنا للأمام". وأضاف أنه يرى في هذه الإصلاحات "المضاد للسم authoritarian" الذي يتغلغل بعمق في المجتمع الألماني.
ويواجه ميرز ضغوطاً متزايدة بسبب انخفاض معدلات موافقة الجمهور عليه، مع وجود شائعات حول إمكانية استبداله قبل انتهاء ولايته في ما يُعرف بـ"تبادل المستشارين". وقد دعم قادة ثمانية من الولايات الألمانية ميرز حتى الآن، لكنهم أشاروا إلى أن العديد من المشاكل التي تواجه البلاد هي مشاكل وراثية وليست ناتجة عن قيادته.
وتُعتبر هذه الانتخابات جزءاً من موجة انتخابية أوسع في ألمانيا قد تحدد مصير المستشار الحالي، خاصة بعد فوز حزب البديل لألمانيا بشكل كبير في ولاية ساكسونيا-أنهالت قبل أسبوعين مما أدى إلى تقليص أصوات حزب ميرز للنصف تقريباً.