أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الروسية إغلاق صناديق الاقتراع مساء الأحد (20 سبتمبر 2026) في انتخابات الدوما البرلمانية الأولى التي جرت منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتُظهر النتائج الأولية شبه المؤكدة استمرار الهيمنة الكاملة للحزب الحاكم "روسيا المتحدة" على مجلس الدولة، مع غياب فعلي للمعارضة الحرة.
شملت عملية التصويت الناخبين في روسيا نفسها، بالإضافة إلى سكان شبه جزيرة القرم التي احتلتها موسكو عام 2014، وسكان أربع مناطق أوكرانية أخرى تم ضمها قانوناً من قبل الكرملين رغم عدم سيطرتها الكاملة عليها عسكرياً. كما شارك آلاف الروس المقيمين في الخارج، بما في ذلك العاصمة الأرمنية يريفان وألمانيا، في التصويت عبر السفارات الروسية.
وقد وصف الاتحاد الأوروبي هذه العملية بأنها "انتهاك صريح للقانون الدولي"، بينما دانت السلطات الأوكرانية الانتخابات في المناطق المحتلة بأنها غير قانونية وحثت الدول الأجنبية على عدم الاعتراف بنتائجها. وفي المقابل، ردت وزارة الخارجية الروسية بأن رفض منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE) المشاركة يمثل "معايير مزدوجة".
واجه الناخبون تحديات كبيرة، حيث أبلغت أحزاب المعارضة عن منع مراقبين من دخول مراكز الاقتراع، وفي حالة واحدة، فقد أحد مراقبي حزب "ياблоكو" الوعي أثناء اعتقاله في سانت بطرسبرغ. كما واجهت بعض المراكز الإلكترونية مشاكل تقنية، مما دفع بعض الناخبين إلى رفض استخدام الأجهزة الإلكترونية والالتزام بالأوراق التقليدية.
وقد شنت أوكرانيا هجوماً جويًا كبيراً خلال فترة الاقتراع، حيث أفادت وزارة الدفاع الروسية بإسقاط أكثر من 1100 طائرة مسيرة أوكرانية فوق أراضيها وشبه جزيرة القرم، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين في منطقة موسكو.
وتهدف هذه الانتخابات إلى تعزيز شرعية الحرب داخل روسيا وتثبيت سيطرة الكرملين وسط تدهور اقتصادي متزايد نتيجة الهجمات المستمرة على البنية التحتية الأوكرانية التي تستهدف المصافي النفطية والمخازن التجارية.