في جلسة أخيرة قبل مغادرة الكونغرس العاصمة واشنطن استعداداً للانتخابات الرئاسية القادمة، أقرّ مجلس النواب الأمريكي قانوناً جديداً يفرض عقوبات اقتصادية صارمة على روسيا وإيران. وقد تم تمرير القانون بأغلبية بلغت 262 صوتاً مقابل 159 صوتاً، مما يعني انقساماً واضحاً بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
قانون يحمل اسم السيناتور الراحل
يُطلق على التشريع الجديد اسم "قانون عقوبات ليندسي غراهام لإيران وروسيا لعام 2026"، تيمناً بالسيناتور الجمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية الراحل ليندسي غراهام. وقد ساهم غراهام في التفاوض مع البيت الأبيض لدعم القانون قبل وفاته المفاجئة في يوليو/تموز الماضي.
سلطات جديدة للرئيس ترمب
يمنح القانون الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سلطة فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على أكبر خمسة مستوردين للنفط أو الغاز الطبيعي من روسيا، وتشمل الصين والهند ضمن الدول المستهدفة المحتملة. كما يتضمن القانون عقوبات على كبار المسؤولين الروس، وأوليغاركيته، والمؤسسات المالية التي تدعم الحرب في أوكرانيا.
مخاوف ديمقراطية
واجه القانون معارضة من بعض القادة الديمقراطيين الذين خافوا من توسيع صلاحيات الرئيس ترمب في فرض الرسوم الجمركية دون رقابة كافية. وقال الناطق باسم الأقلية الديمقراطية هيكيم جيفريز إن القانون قد يرفع تكاليف المعيشة للأسر الأمريكية.
دعم أوكرانيا
أكدت مصادر أن القانون يحظى بدعم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي يرى فيه أداة فعالة لزيادة تأثير العقوبات على روسيا. كما أشار ممثلون جمهوريون إلى أن الرسوم الجمركية تمثل "أسنان" هذا التشريع في مواجهة آلة الحرب الروسية.
يُنتظر الآن رد الرئيس ترمب على القانون قبل إقراره النهائي، حيث يحق له إلغاء بعض البنود إذا اعتقد أنها لا تخدم المصالح الوطنية الأمريكية.