أفادت مصادر حكومية بريطانية أن قمة الاتحاد الأوروبي لإعادة ضبط العلاقات مع المملكة المتحدة ستواجه تأجلاً مرة أخرى، ما لم يتفق الطرفان على مناقشة تشريع جديد قد يعيق الأعمال البريطانية في أجزاء من الصناعة الأوروبية.
ويُعرف هذا التشريع رسمياً باسم 'قانون المعجل الصناعي' (Industrial Accelerator Act)، ويُعد جزءاً من قانون 'صنع في أوروبا' الذي صممه الاتحاد الأوروبي لاحتواء التوسع المتزايد للصين في الصناعات الأوروبية. ورغم أن هذا القانون لم يكن مدرجاً في خطة إعادة الضبط التي اتفق عليها رئيس الوزراء السابق كير ستارمر ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في لندن أيار/مايو 2025، إلا أنه أصبح الآن أولوية جديدة.
وقال مسؤول حكومي إن هاميش فالكونر، الوزير الجديد المسؤول عن إعادة الضبط، أخبر مفوض التجارة الأوروبي ماروس سيفكوفيتش أن هذا التشريع يمثل أولوية جديدة للبريطانيين عند اجتماعهما الأسبوع الماضي. كما أكد وزير التجارة البريطاني آناس ساروار أمام قادة الأعمال البريطانيين ضرورة إطلاع الشركاء الأوروبيين على المخاطر التي يفرضها القانون.
وتخشى الحكومة البريطانية من أن يؤدي تشريع 'صنع في أوروبا' إلى خسارة مليارات الجنيهات من التجارة إذا لم يتم تصنيف البضائع البريطانية ضمن المنتجات الأوروبية، مما يحرمها من عقود رئيسية في القارة. ودفع هذا الأمر فرنسا، التي صاغت القانون، للضغط على الاتحاد الأوروبي لإقراره بحلول نهاية العام، رغم تعاطف بعض الدول مثل هولندا وألمانيا وإيطاليا مع موقف بريطانيا.
في المقابل، يرى الدبلوماسيون الأوروبيون أن الفوائد غير متوازنة لصالح بريطانيا، بينما ترى باريس أن المنافسة الصينية تجعل الإقرار بالقانون أمراً عاجلاً. وقد أشار مسؤول أوروبي إلى أن هناك دعماً كبيراً من دول رئيسية لإدراج بريطانيا في القانون، لكن فرنسا لا تزال مترددة.
ومن المتوقع أن يتم تأجيل القمة المزمع عقدها في 6 نوفمبر/تشرين الثاني إلى نهاية الشهر أو ما بعده، بينما تواصل بريطانيا التفاوض على قضايا أخرى مثل الرسوم الدراسية للطلاب الأوروبيين وبرامج التنقل للشباب.