في خطوة تُعدّ أكثر الجهود طموحاً لدعم أوكرانيا منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، أقرّ مجلس النواب الأمريكي حزمة واسعة من العقوبات تستهدف المسؤولين الروس وأعمدة اقتصادها.
ويهدف هذا التشريع، الذي يحمل اسم الراحل السيناتور ليندسي غراهام من ولاية كارولينا الجنوبية، إلى حرمان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الموارد المالية اللازمة لاستمرار الحرب ضد أوكرانيا. وقد أقرّ القانون بعد جهود استمرت لأكثر من عام لجمع الدعم من الرئيس ترامب.
تشمل الحزمة الجديدة عقوبات على المسؤولين الروس والبنوك وسفينة الظل التي تنقل الطاقة الروسية. كما يوجه القانون الرئيس ترامب لفرض تعريفات جمركية تصل إلى 100% على أكبر خمسة مستوردين للنفط أو الغاز الطبيعي من روسيا، مع استثناء دول تستورد أقل من 15% من صادرات الغاز الروسي وتتخذ خطوات كبيرة لتقليل هذه الاستيراد.
وقال النائب مايكل ماكاول (جمهوري - تكساس): "لدى هذه الدول خيار حول ما إذا كانت ستستمر في دعم عدوان بوتين أم لا". ويرى مؤيدو القانون أن هذا الإجراء يهدف إلى ردع الصين والهند من شراء الطاقة الروسية، بينما يخشى النقاد أن يستخدم ترامب هذه الصلاحية لاستهداف حلفاء الاتحاد الأوروبي ودول أخرى.
من جانبه، قال النائب ستيني هاوير (ديمقراطي - ميريленد): "إذا فشلنا في إقرار هذا القانون، سيكون هناك فرح في الكرملين ودموع في كييف". بينما تحذّر بعض الديمقراطيين من أن الرئيس قد يستخدم التعريفات ضد الحلفاء، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار على الأمريكيين.
ويُعدّ هذا القانون محاولة لكسر شلل دام قرابة سنتين بشأن القضية، تلي حزمة مساعدات طارئة في عام 2024. ويدعمه أعضاء جمهوريون وديمقراطيون بشكل كبير، رغم بعض الانقسامات حول التعريفات الجمركية وتأثيرها على الحلفاء.
ويأمل النواب أن يرسل القانون رسالة واضحة إلى الكرملين بضرورة إنهاء الحرب والانسحاب من أوكرانيا والتركيز على إعادة بناء سمعة دولية واقتصاد مدمر.