تقدّم رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون بالتهنئة إلى المدير العام للمديرية العامة لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس، وإلى الضباط وسائر العاملين في هذا الجهاز، بمناسبة العيد الحادي والأربعين لتأسيسه.
في تصريح له، أكّد الرئيس عون أن دور أمن الدولة "جزء لا يتجزأ من مشروع بناء دولة القانون والمؤسسات". وأشار إلى اعتزاز الدولة اللبنانية بهذا الصرح الأمني الذي شكّل منذ نشأته رافعة أساسية لحماية الاستقرار وصون المال العام.
وشدّد الرئيس عون على أن المديرية العامة لأمن الدولة أثبتت، وبخاصة خلال العامين الماضيين، قدرتها على استعادة عافيتها واستئناف دورها الطبيعي بثقة واقتدار. وقال إن الجهاز قد تجاوز محاولات التحجيم والتهميش التي أضعفت حضوره في مرحلة سابقة.
وأبرز الرئيس عون أن أمن الدولة استعاد موقعه كـ"صمام أمان" في مكافحة الفساد، حيث كشف شبكاته في بعض الإدارات والمؤسسات العامة، وضبط التجاوزات والمخالفات التي طالت المال العام وهدرت حقوق المواطنين. وقال: "هذا الدور الذي نعتز به ليس مجرد مهمة أمنية تقليدية، بل هو جزء لا يتجزأ من مشروع الدولة الذي نعمل جميعًا على بنائه".
كما أثنى الرئيس عون على الجهود الاستثنائية التي بذلها جميع أعضاء أسرة أمن الدولة لترسيخ هذا الدور، محييًا في الوقت نفسه أرواح شهداء أمن الدولة الأبرار الذين ارتقوا مؤخّرًا جرّاء العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي استهدف مقرّهم في مدينة النبطية.
وقال الرئيس عون إن هؤلاء الأبطال سقطوا وهم يؤدون واجبهم الوطني، فكانوا شهداء الواجب والوطن معًا، وستبقى تضحياتهم نبراسًا يضيء درب زملائهم في مواصلة المسيرة. كما عبّر عن ثبات الدولة اللبنانية في دعم هذا الجهاز وتعزيز إمكاناته وقدراته، بما يمكّنه من أداء رسالته النبيلة في حماية أمن الوطن ومؤسّساته وصون كرامة مواطنيه.
وختم الرئيس عون تصريحه بالقول إن أمن الدولة سيكون مع المؤسسات العسكرية والأمنية الأخرى ركائز متينة تحمي البلاد وأهلها وجميع المقيمين فيها.