أعلن رئيس وزراء السويد الحالي، أولف كريسترسون، من حزب الوسط اليميني، عن نيته الاستقالة بعد خسارة حزبه في الانتخابات البرلمانية العامة التي جرت الخميس. جاء الإعلان عبر رسالة نشرها على منصة إكس (X)، حيث طلب التخلي عن منصبه للسماح ببدء العمل فوراً على تشكيل الحكومة الجديدة.
ووفقاً للنتائج المعلنة من قبل سلطة الانتخابات السويدية، حققت الكتلة اليسارية المعارضة فوزاً ضيقاً في البرلمان السويدي (الريكسداغ) المؤلف من 349 مقعداً. وفازت الأحزاب الأربعة التي تشكل أو تدعم الحكومة القائمة بـ 173 مقعداً، بينما حصلت الكتلة اليسارية على 176 مقعداً، مما يمنحها أغلبية بسيطة بثلاثة مقاعد.
ويُشار إلى أن الفارق بين الجانبين كان ضئيلاً للغاية، حيث فصلت حوالي 50 ألف صوت فقط بين الطرفين في دولة يبلغ عدد سكانها 10.6 مليون نسمة. ورغم فوز الكتلة اليسارية، إلا أنها تواجه تحديات كبيرة أمامها لتشكيل حكومة وحدة وطنية، نظراً للتباينات الأيديولوجية داخل كتلتها التي تضم الحزب الديمقراطي الاجتماعي (الذي قادته السابقة ماجدالينا أندرسون)، وحزب اليسار، وحزب الخضر، وحزب الوسط.
وقد صرح رئيس الوزراء السابق بيدرو سانتشيز من إسبانيا، الذي يقود أحد الحكومات اليسارية القليلة في أوروبا، بالترحيب بنتيجة الانتخابات، معتبراً أن السويديين عادوا إلى دعم الدولة الاجتماعية والعدالة الاجتماعية والأجندة الخضراء بعد أربع سنوات من حكم يميني متطرف.
من ناحية أخرى، شهدت نتائج الانتخابات مفاجأة كبيرة مع تراجع شعبية حزب السويد المناهض للهجرة، الذي دخل البرلمان لأول مرة في عام 2010. فقد انخفض دعمه للمرة الأولى إلى 17.5% من الأصوات، مسجلاً انخفاضاً بمقدار ثلاث نقاط مئوية مقارنة بالانتخابات السابقة في عام 2022.
وقد صرح كريسترسون ليلة الانتخابات بأنه سيحترم محاولات أندرسون لتشكيل الحكومة، معتمداً على أنها ستواجه حظاً موفقاً رغم الانقسامات داخل كتلتها اليسارية. ومن المتوقع أن يصوت البرلمان على انتخاب رئيس وزراء جديد في موعد أبكر من 29 سبتمبر/أيلول.