أعلن الدكتور جون جيبس، طبيب الأطفال الاستشاري الذي عمل في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة بمستشفى كونتيس تشستر خلال الفترة من 2015 إلى 2016 (وهي الفترة التي ارتكب فيها لوسي لوتبي جرائمها)، أن التقرير النهائي للتحقيق يحمل "قراءةً مأساوية".
في تصريحات أدلى بها للدكتور جيبس، الذي التقى مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، أعرب عن ندمه العميق قائلاً: "أتمنى لو كنا شجعاناً بما يكفي لمتابعة شكوكنا ورفعها إلى الشرطة في وقت أبكر".
وأكد الطبيب أن المسؤولية تقع على الجميع، موضحاً: "عندما أقول 'نحن الأطباء الاستشاريون'، أنا مسؤول أيضاً. وإذا لم يذهب زملائي الاستشاريون الآخرون إلى الشرطة، كان عليّ أن أفعل ذلك".
يأتي هذا الاعتراف في أعقاب صدور تقرير هيئة العدالة اللورد ثيرلوال، الذي وصف فيه الوضع بأنه "فشل كامل لحماية الأطفال" في المستشفى. وقد أوصى التقرير بإجراءات عاجلة تشمل تركيب كاميرات مراقبة (CCTV) لجميع أسرة الأطفال وحملات تقييد وصول الموظفين إلى الأنسولين.
كما كشف التقرير عن فرص ضائعة عدة، منها وفاة ثلاثة أطفال في يونيو 2015، حيث كان على المدراء التدخل مبكراً. وأشار جيبس إلى أن الإدارة كانت تحدد بوضوح قبول شكوى لوتبي كخطأ حتى بعد نقلها من الوحدة.
وقد صرح جيبس بأنه لم يغير رأيه حول إدانة لوتبي، معتبراً أن الادعاءات حول براءتها التي تنتشر على الإنترنت تشكل معلومات مضللة يصعب التعامل معها، خاصة أنها تؤثر على العائلات والأطباء الذين شاركوا في التحقيق.
ويواجه جيبس وزملاؤه ضغطاً من نظريات المؤامرة التي تروج لبراءة لوتبي، لكنه أكد استمراره في اعتقادته ببقائها مذنباً حتى مع مراجعة هيئة إعادة النظر في القضايا الجنائية (CCRC) لحكمها.