أعلن قصر الرباط الثلاثاء عن تعيين الوزيرة السابقة للتخطيط العمراني، فاطمة زهراء منصوري، كرئيسة للوزراء المغربية، مما يجعلها أول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ المملكة.
وقال القصر الملكي في بيان إنه تم تكليف السيدة منصوري بتشكيل الحكومة الجديدة. وتُعد هذه الخطوة تكملة لنتائج الانتخابات البرلمانية التي أُعلن عن نتائجها قبل أربعة أيام، حيث حصل حزب "الأصالة والمعاصرة" (PAM) الذي تقوده منصوري على أكبر عدد من الأصوات.
وتعتبر منصوري، البالغة من العمر 50 عاماً، ثاني امرأة في العالم العربي تتولى منصب رئيسة الوزراء بعد نجلاء بouden في تونس. ومن المتوقع أن تبدأ في العمل على تشكيل تحالفات مع أحزاب أخرى لتكوين الحكومة، نظراً لأن النظام الانتخابي المغربي يجعل من الصعب على حزب واحد الفوز بالأغلبية المطلقة.
ومن بين أولويات الحكومة الجديدة، الاستثمار بمليارات الدولارات المرتبطة بكأس العالم لكرة القدم 2030 الذي ستستضيفه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، بالإضافة إلى السعي لتحقيق وعود بالحد من التضخم ورفع الأجور وخلق فرص عمل.
وتُذكر أن الدستور المغربي يمنح الملك سلطة تعيين رئيس الحكومة، لكنه ملزم باختيار مرشح من الحزب الفائز بأغلبية المقاعد في البرلمان. وقد تم تعديل هذا النظام بنجاح خلال احتجاجات الربيع العربي عام 2011.
وقد واجهت منصوري بعض الاتهامات المتعلقة بتضارب المصالح بعد ادعاء مجموعة من الهاكرز مجهولي الهوية أنها استغلت منصبها لتحقيق مكاسب شخصية في معاملات الأراضي بمراكش، لكن السيدة منصوري نفى هذه الادعاءات ووصفها بأنها تشهيرية واتخذت إجراءات قانونية.
وتنتقل الأنظار الآن إلى التحالف الذي ستشكله الحكومة القادمة، حيث أعرب حزب الأصالة والمعاصرة عن رغبته في العمل مع جميع الأحزاب، بينما أعلنت بعض أحزاب أخرى عن نيتها البقاء في المعارضة.