وزارة التربية ترفض الترفيع الشامل للصفوف الانتقالية: "العدالة لا تعني مساواة النتائج"

وزارة التربية ترفض الترفيع الشامل للصفوف الانتقالية: "العدالة لا تعني مساواة النتائج"

وزارة التربية ترفض الترفيع الشامل للصفوف الانتقالية: "العدالة لا تعني مساواة النتائج"
الصورة عبر LBCI Lebanon
أكدت الوزارة أن معالجة الفاقد التعليمي تتطلب اكتساب الكفايات وليس الانتقال شكلياً، محذرة من إرباك المنظومة التربوية.

أصدرت وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان بياناً رسمياً اليوم الخميس 24 أيلول 2026، ردت فيه على اقتراحات بترفيع جميع التلاميذ في الصفوف الانتقالية بغض النظر عن استيفائهم لشروط الانتقال.

وجاء في البيان أن "حماية حق التلامذة في التعليم ومستقبلهم التربوي كانت وستبقى في صلب مسؤولياتها"، مشددة على أن معالجة الآثار التي تركتها الظروف الاستثنائية لا تكون بترفيع التلميذ شكلياً، بل بضمان اكتسابه المعارف والكفايات اللازمة للنجاح والاستمرار.

وأوضحت الوزارة أن الترفيع الحكمي لجميع التلاميذ، بمن فيهم من لم يستوفوا شروط الانتقال، لا يعالج الفاقد التعليمي، وإنما قد ينقله معهم إلى الصفوف الأعلى ويجعل معالجته أكثر صعوبة. فالتلميذ الذي لم يكتسب كفايات أساسية في مرحلة معينة سيحتاج إليها لفهم ما سيُبنى عليه في المرحلة التالية.

وشددت الوزارة على أن العدالة وتكافؤ الفرص لا يعنيان توحيد النتائج أو مساواة تلامذة استوفوا متطلبات الانتقال بآخرين لم يستوفوها، بل ضمان حق الجميع في التعلم ضمن معايير واضحة، وتقديم الدعم والاستدراك للتلاميذ الذين يحتاجون إليهما.

كما أشارت الوزارة إلى تناقض أساسي في الاقتراح نفسه، الذي يعتبر من جهة أن الترفيع لا يشكل إعفاءً من استكمال الكفايات، ويفرض من جهة أخرى برنامجاً لتعويض الفاقد وتقييماً تشخيصياً، ثم يمنع أن تكون نتيجة هذا التقييم مؤثرة في الترفيع.

وأضافت الوزارة أن معالجة أي خلل تربوي لا تكون باستبدال التقييم الأكاديمي والتربوي بقاعدة تشريعية عامة تقرر سلفاً ترفيع جميع التلاميذ. وأكدت أن عملية التقييم وقياس الكفايات وتحديد مدى استيفاء التلميذ لشروط الانتقال مسألة تربوية وفنية تتولاها الجهات المختصة وفق القوانين والأنظمة.

وختمت الوزارة بيانها مؤكدة أنها ستواصل، بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء وسائر المؤسسات التربوية المعنية، القيام بمسؤولياتها كاملة في معالجة الفاقد التعليمي ووضع برامج الدعم والاستلحاق المناسبة، وتدعو إلى أن تبقى مصلحة التلاميذ ومستقبلهم التربوي فوق أي اعتبار.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم