أدخلت إدارة مانشستر سيتي ثورة في طريقة اختيار اللاعبين وبناء الفريق، مستخدمةً قاعدة بيانات ضخمة تضم أكثر من 650 ألف لاعب عالمي. ويكشف تقرير جديد من بي سي سبورت عن كيفية عمل فريق البيانات داخل النادي لتحقيق هدف رئيسي: زيادة احتمالية فوز السيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
في الموسم الماضي، توقعت إحصاءات النادي أن أرسنال هو المفضل للفوز باللقب، وهو ما تحقق بالفعل. هذا العام، تفضل النادي الحفاظ على توقعاته سرية، لكن النتائج الحالية (خمسة انتصارات متتالية) جعلته مرشحاً قوياً للتحدي مع "البنادق".
يهدف عمل فريق البيانات في السيتي إلى تقليل المخاطر في أي عملية سوقية، سواء كانت شراء أو بيع. تبدأ العملية بتحديد نوع اللاعب المطلوب بناءً على نظام اللعب الحالي للمدرب، ثم يتم تطبيق فلاتر إحصائية لتضييق القائمة من 650 ألف اسم إلى ما بين 20 و50 اسماً.
من بين هؤلاء، يتم التركيز على لاعبين مثل أندريا كامبيازو من يوفنتوس. وفي مرحلة لاحقة، يتم تقاطع هذه القائمة مع تقارير المراقبين التقليديين لتقليل العدد إلى حوالي ستة أسماء، ثم إجراء تحقيقات عميقة حول سجل الإصابات والأداء السلوكي.
قال المدير الرياضي هوجو فيانا: "تلعب البيانات دوراً في اتخاذ قراراتنا، لكنها مجرد جزء من الصورة الكبيرة. لا يمكنها إظهار شخصية اللاعب أو عقله بالكامل، لذا نركز على خبرة المراقبين."
تظهر حالة اللاعب إليوت أندرسون (116 مليون جنيه إسترليني) بوضوح حدود البيانات وقوتها. لم تكن قراءات الخوارزمية مثيرة للاهتمام فوراً لأن أندرسون كان يلعب في نوتنغهام فورست الذي لا يسيطر على الكرة، مما قلل من فرصه في تسجيل الأهداف أو التمريرات. ومع ذلك، أدرك النادي أن مهاراته تناسب أسلوب السيتي، فتم التعاقد معه.
كما يستخدم النادي مخططات "الاستخدام" لتتبع مدى استخدام اللاعب خلال ثلاث سنوات، ومؤشرات "الأثر الحالي" و"الأثر المستقبلي" للتنبؤ بأدائه. وفي النهاية، يتم تقييم كل لاعب بناءً على قيمته السوقية والقرار النهائي.
هذا النهج الدقيق يعكس واقع كرة القدم الحديثة، حيث لا تعتمد الأندية الكبرى فقط على البصيرة الشخصية، بل تدمج بين التحليل الرقمي والخبرة الميدانية لضمان النجاح.