أكدت مصادر إيرانية يوم الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026، أن إيران تنتظر الرد الرسمي من الولايات المتحدة على خطة وقف إطلاق النار التي تم رفضها مسبقاً من قبل الرئيس دونالد ترامب. وتأتي هذه التصريحات في خضم محادثات غير مباشرة تجري بين المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين عبر وسطاء، دون أن يتم الكشف عن تفاصيل جوهرية حول مسار المفاوضات.
وقال المتحدث باسم إيران للمفاوضات، محمد باقر قاليباف، إن ضمانات الأمن هي الشرط الأساسي لأي اتفاق مستقبلي. وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية: "في منطقة لا نستطيع فيها بيع النفط، لن يستطيع أحد آخر بيعه أيضاً؛ أو إذا لم يتم ضمان أمننا، فلن تظل أي بنية تحتية آمنة".
من جانبه، توقع وزير الخارجية الإيراني عباس أراغچی الحصول على إجابة رسمية من الولايات المتحدة يوم الثلاثاء بشأن مقترح طهران لإعادة فتح مضيق هرمز. وأشار إلى أن الوسطاء القطريين قدموا أفكاراً وتم مناقشتها، وسيتم رفع المسألة مع الجانب الأمريكي مرة أخرى قبل إيصال الرد النهائي.
في المقابل، نفى الرئيس ترامب بشدة أي ادعاءات بأنه عرض تخفيف العقوبات أو فك تجميد الأموال الإيرانية، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشيال": "لم أقدم لهم شيئاً!". وتأتي هذه النفي ردّاً على تقارير أشارت إلى انفتاح الإدارة الأمريكية على منح تخفيف عقوبات مقابل تقدم في ملف البرنامج النووي الإيراني.
وتشير المصادر الأمريكية إلى أن الرئيس ترامب مستعد لمنح إيران تخفيف العقوبات وإفراج عن الأموال المجمدة إذا تحقق تقدم ملموس في القضايا النووية، لكن لا يمكن التوصل لاتفاق دون معالجة القضايا النووية أولاً. كما يظل الجانبان مختلفين بشأن توقيت الالتزامات ومن يتخذ الخطوة الأولى.
أثرت حالة عدم اليقين حول موعد إعادة تدفق السفن عبر مضيق هرمز على أسعار النفط العالمية، حيث ارتفعت عقود برنت الخام بنسبة 2.8% لتصل إلى 100.19 دولار للبرميل، مما دفع أسواق الأسهم الأمريكية للانخفاض.
كما واجهت المسافرين من إيران صعوبات متزايدة بسبب العقوبات الجديدة التي ألقت باليدين على الرحلات الجوية، حيث تم إلغاء تذاكر كثيرة في وقت قصير، ما اضطر بعض المواطنين للسفر براً نحو الحدود التركية.