في تطور يثير الجدل حول حرية الصحافة داخل الأحزاب السياسية البريطانية، حجب حزب العمال (Labour Party) دخول صحفيين تابعين لمنظمة "دي كلاسيفايد" (Declassified UK) إلى مؤتمره المقرر عقده في ليفربول الأسبوع المقبل.
وتأتي هذه الحادثة بعد ثلاث سنوات متتالية من رفض الحزب طلبات العضوية لهذه المنظمة الاستقصائية. وأفادت المنظمة بأن ثلاثة من صحفييها تم إنكارهم بطاقات الإعلام، بحجة أن حزبه لا يمنحها إلا للمنظمات التي تمتلك "محفظة ذات صلة" (relevant portfolio).
ويثير هذا القرار استياءً كبيراً لدى الصحفيين المعنيين، خاصة وأن أعضاء في فريق "دي كلاسيفايد" معتمدون رسمياً من نقابة الصحفيين الوطنيين (NUJ)، كما أن واحداً منهم عضو في معرض البرلمان للصحفيين. وردت المنظمة على الرفض برسالة إلكترونية قالت فيها: "نحتفظ بحق رفض الطلب إذا لم نتمكن من العثور على أي دليل على أن المتقدم هو صحفي أو مصور يعمل فعلياً في محفظة سياسية أو يعمل نيابة عن وسيلة إعلام ذات صلة".
وقد وصف عضو البرلمان ليفربول ريفرسايد (Liverpool Riverside)، كيم جونسون، القرار بأنه "خارج النظام تماماً"، قائلاً: "إن اقتراح أن هؤلاء ليسوا صحفيين حقيقيين لأن حزب العمال لا يعتبرهم ذوي صلة هو أمر مسيء بوضوح". كما قارن بعض أعضاء البرلمان في الحزب إجراءات الحجب هذه بالإجراءات المشابهة لتلك التي اتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويشار إلى أن منظمة "دي كلاسيفايد" كانت قد خاضت نزاعاً استمر سبعة أشهر حول حقها في الوصول إلى البرلمان العام الماضي، قبل أن يغير المسؤولون في وستمنستر موقفهم بعد الضغط العام والسياسي. كما تم حظر صحفيي هذه المنظمة من مؤتمر حزب الإصلاح (Reform UK) في وقت سابق من هذا الشهر.
وقد تواصلت صحيفة "الجارديان" مع حزب العمال للحصول على رد رسمي حول هذه الحادثة، بينما يواصل الصحفيون المعنيون انتظاراتهم لتوضيح موقف الحزب من معايير الاعتماد الإعلامي.