عقد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خطاباً أمام البرلمان الأوروبي يوم الخميس، مؤكداً أن أوروبا وكندا كل منهما قوي، وأنهما يصبحان أقوى معاً. جاء هذا الخطاب بعد يوم واحد من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف طلب كندا للحصول على عضوية مرتبطة بالاتحاد الأوروبي بأنه "عمل عدائي".
في رد مباشر على تهديد ترامب بـ"إيقاف التجارة" مع أوروبا وفرض "رسوم جمركية جسيمة" إذا نجح الطلب الكندي، قال كارني إن كندا وأوروبا ليستا حلفاء مؤقتين، وأنهما لا يسعيان إلى صفقات ذات صفر. وأضاف أن التزام البلدين بقانونية القانون والدفاع عن الديمقراطية ينبع من جذور مشتركة.
وقال كارني إن الاستجابة للانهيار الجيوسياسي الحالي يجب أن تتضمن "بعداً جديداً"، موضحاً أن الاتحاد الأوروبي لم يكن أبداً جذاباً كما هو اليوم، خاصة مع خطط كندا للانضمام كعضو مرتبط. وأكدت مفوضة تكبير الاتحاد الأوروبي مارتا كوس الخميس أن هذا الطلب يعكس رغبة في العمل بقوة مع شريك استراتيجي مثل كندا.
من جانبه، قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أولوف جيل إن تعزيز الشراكة مع كندا ليس موجهاً ضد أي طرف آخر، بل من أجل القوة المشتركة. كما أكد وزير أوروبا الفرنسي بنجامين هداد أن الولايات المتحدة لا تملك سلطة اختيار الاتجاه الجيوسياسي لأوروبا.
ومن المقرر أن يستضيف كارني قادة الاتحاد الأوروبي لقمة في مونتريال بين 29 و30 أكتوبر لمناقشة العلاقة الجديدة بالتفصيل. كما ناقش كارني مع أندرو بيرنهام، رئيس وزراء بريطانيا، تحديات الذكاء الاصطناعي والتعاون الدفاعي.
ويواجه المشروع الكندي للآمن الدفاعي (DSRB) تحديات في كسب دعم دول أوروبية أكبر، بينما تسعى كندا لتنويع علاقاتها الدفاعية خارج الولايات المتحدة والانضمام إلى التحالف العسكري بقيادة بريطانيا.