أشار رئيس حزب "القوّات اللّبنانيّة" سمير جعجع إلى أن وقائع اليومين الأخيرين في المجلس النيابي أظهرت حقائق لا يمكن تجاهلها. وقال في تصريح له: "الحقيقة التي بلورتها تلك الجلسات، هي أنّ أكثريّة الشعب اللبناني تعتبر، وعن حق، أنّه لا إمكان للخروج من الوضع الحالي ومن حالة الحروب المستمرّة الّتي نحن فيها، ولا مكان لأي إصلاح، ولا فرصة لأي تحسّن في البنى التحتيّة والمياه والكهرباء أو أي خدمة من خدمات الدّولة، ولا دورة اقتصاديّة طبيعيّة تُرتجى، ولا تحسّن في الوضع المعيشي والأجور، طالما لم تُقدم الدّولة على حلّ المعضلة الرّئيسيّة الّتي يعانيها لبنان، وهي الأجنحة العسكريّة والأمنيّة غير الشّرعيّة، وفي طليعتها التابعة حزب الله".
وركّز جعجع في حديثه على تأكيد أن "أكثريّة الشّعب اللّبناني تساند هذه الحكومة، مقابل أقليّة ضئيلة، بل ضئيلة جدًّا، كانت قد عاثت خرابًا وفسادًا في البلاد بشكل لم يشهد له لبنان مثيلًا على الإطلاق".
كما لفت جعجع إلى أنه "لن يستطيع أحد بعد اليوم أن يقول إنّ هذه الحكومة تتصرّف من دون رأي اللّبنانيّين وخارج إرادتهم، فلقد تبيّن أنّها، بسياساتها وتوجّهاتها العامّة، هي من تمثّل إرادتهم وتطلّعاتهم".
وختم رئيس حزب القوات اللبنانية حديثه آملاً أن تأخذ القوى السياسية المعارضة التي لم تلتحق بعد بركب الدولة الوقائع التي تبيّنت في اليومين الأخيرين بالاعتبار، وتتصرّف على هذا الأساس، لتوفير المزيد من الحروب والضحايا والخراب والدّمار والتأخر والمماطلة والتدهور الاقتصادي والمعيشي، وكلّه على غير هدى، ولمجرّد خدمة لإيران.