أمين عام الناتو يحذر من "أخطر بيئة أمنية في جيل" ويدعو بريطانيا وأوروبا لتوفير القوة العسكرية اللازمة

أمين عام الناتو يحذر من "أخطر بيئة أمنية في جيل" ويدعو بريطانيا وأوروبا لتوفير القوة العسكرية اللازمة

أمين عام الناتو يحذر من "أخطر بيئة أمنية في جيل" ويدعو بريطانيا وأوروبا لتوفير القوة العسكرية اللازمة
الصورة عبر Guardian Politics
أكد مارك روت، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، خلال زيارته لبريطانيا يوم 16 سبتمبر 2026، أن الغرب يواجه أخطر البيئة الأمنية المعقدة منذ عقود، داعياً الدول الأعضاء إلى زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة التهديدات الروسية والإيرانية.

أعلن مارك روت، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، في 16 سبتمبر 2026، أن الحلف يواجه "أكثر البيئات الأمنية خطورة وتعقيداً في جيل"، محذراً من عودة الحروب في أوروبا والشرق الأوسط وسط توترات جيوسياسية عالمية.

وقال روت، وهو رئيس وزراء هولندا السابق، إن الحلف الذي يضم 32 دولة يحتاج إلى "بريطانيا وأوروبا أكثر" لتوفير القوة العسكرية والمالية اللازمة لمواجهة هذه التحديات. وتأتي تصريحاته خلال زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، حيث ألقى خطاباً أمام جمهور متخصص في ديتشلي بارك (Ditchley Park)، وهو موقع تاريخي استخدمه وينستون تشرشل سابقاً.

في خطابه، شدد روت على ضرورة استمرار القوات المسلحة البريطانية في توفير "القوة الصلبة" التي يحتاجها الحلف. ودعا بريطانيا وأوروبا إلى العمل معاً لضمان مصداقية الدفاع الجماعي.

وأشار الأمين العام للناتو إلى أن العديد من الأوروبيين كانوا يتخذون افتراضاً سهلاً بأن الولايات المتحدة ستظل تمول العضلات العسكرية وتتحمل التكاليف حتى عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. لكنه أوضح أن قمة لاهاي في عام 2025 شهدت اتفاقاً لزيادة الإنفاق الدفاعي لتتوافق مع مستويات الولايات المتحدة، استجابةً لطلب ترامب بأن تتولى أوروبا قيادة الدفاع عن القارة.

فيما يتعلق ببريطانيا، مدح روت التزامها بزيادة الإنفاق العسكري بما يتماشى مع مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تشمل تخصيص 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، وهو ما يتطلب حوالي 30 مليار جنيه إسترليني. ومع ذلك، أشار إلى أن بريطانيا لم تدرج بعد ميزانية لزيادة الإنفاق الدفاعي لتصل إلى 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العقد القادم.

كما ذكر روت أن المملكة المتحدة تلعب دوراً محورياً في بناء أوروبا الأقوى والناتو الأعمق، موضحاً أنها تستثمر مليارات الجنيهات في تحديث الردع النووي "تريدنت" (Trident)، بالإضافة إلى تحسين قواتها التقليدية. لكنه أوضح أن الإنفاق الدفاعي الإجمالي للبريطانيا تراجع مؤخراً ليصبح أقل من ألمانيا، حيث يتوقع أن تكون ميزانية الجيش الألماني بحلول عام 2029 ضعف ميزانية المملكة المتحدة.

من جانب آخر، أعلنت كندا رسمياً عن رغبتها في الانضمام إلى "القوة العسكرية المشتركة" (JEF) التي تقودها بريطانيا، وهي تحالف عسكري سريع الاستجابة يضم 10 دول أعضاء في الناتو، بما في ذلك الدنمارك وإستونيا وفنلندا وأيسلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد والمملكة المتحدة.

وقال روت إن بريطانيا كانت "قائدة للضغط" ضد حملة التحريض والتخريب الروسية عبر أوروبا، وأن المملكة المتحدة كانت "صديقاً جيداً لأوكرانيا"، حيث تنفق حوالي 3 مليارات جنيه إسترليني سنوياً لدعم أوكرانيا بالسلاح.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم