أشار رئيس "التيّار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، خلال عشاء هيئة قضاء الشوف في "التيّار"، إلى أن لبنان لا يُبنى بالغلبة بل بالشراكة، معتبرًا أن الأكاذيب التي تروى حول ملفّ الكهرباء والعفو العام وانفجار مرفأ بيروت ستُفضح مع الوقت.
وقال باسيل إن الشوف يعكس حقيقة لبنان وطبيعته بتنوّعه، مؤكدًا أن مفهوم التيار الوطني الحر يقوم على الانفتاح والتعايش والقبول بالآخر. وأضاف: "من دون مغالاة، نحن ندرك حجم الفوارق بيننا كلبنانيين، وهذه الفوارق ليست فقط بين الطوائف، بل أيضًا بين المناطق وداخل الطائفة الواحدة. ونعتقد أنّ في هذا التنوّع غنى".
وفي ملفّ الكهرباء، أشار باسيل إلى ما وصفه بـ"تضييع الحقيقة"، محيرًا بين ادعاءات سابقة حول هدر بين 40 و50 مليار دولار وبين أرقام أخرى أقل ذكرها لاحقًا. وقال: "في موضوع الكهرباء، قالوا إنّنا هدرنا بين 40 و50 مليار دولار في قطاع الكهرباء. واليوم، في المجلس النيابي، النواب أنفسهم الذين كانوا يقولون إننا هدرنا 40 و50 مليارًا، تحدّثوا عن 22 و24 مليار دولار. فأين ذهب الرقم الباقي؟".
وأوضح باسيل أن الأموال التي أُطلق عليها اسم الهدر كانت في الحقيقة كلفة سياسة دعم أقرتها حكومات شارك فيها التيار الوطني الحر ومجلس النواب، معتبرًا أن الكذبة ستنتهي مع الوقت. كما هاجم الحكومة الحالية بتهمة التهرب من المسؤولية، قائلاً: "أنتم في الحكومة مدعومون ومنسجمون ومنفردون، ولا يمكنكم أن تكذبوا على اللبنانيين وتقولوا لهم إنكم تريدون ترك الوزارة لأنهم لا يسمحون لكم بالعمل".
وتطرق باسيل إلى ملفّ المياه والسدود، متسائلًا: "أيُعقل أن يخرج رئيس حكومة ليقول إنه لن يدفع الأموال للمياه؟ أمّا السدود التي تقولون إنكم ستحضرون شركات دولية لدراستها، فمن تعتقدون أنه درس السدود في أيامنا؟ كانت شركات دولية".
وفي ملفّ قانون العفو العام، انتقد باسيل ما وصفه بـ"كذبة جديدة"، محيرًا بين ادعاء وجود 40 أو 50 مظلومًا في السجون من دون محاكمة وبين إخراج 6 آلاف مجرم. وقال: "هل يُعقل إخراج 6 آلاف مجرم من السجون؟ بعدها يصبح التيار طائفيًا بالنسبة إليهم، وتُنظّم المظاهرات، فهل يُعقل أن يشرّع مجلس النواب الجريمة؟".
أما بخصوص انفجار مرفأ بيروت، فذكّر باسيل بأن الادعاءات حول علم الرئيس السابق ميشال عون بالخطر منذ عام 2014 هي كذبة، محيرًا بين وصول كتاب رسمي من القضاء ودولة أجنبية بوجود النيترات في عام 2014 وبين وقوع الانفجار لاحقًا. وقال: "منذ عام 2020، افتريتم علينا وقلتم إن رئيس الجمهورية السابق ميشال عون كان يعلم... وكل الأجهزة الأمنية، ألم تكن تعلم؟".
وختم باسيل حديثه حول التطورات المرتبطة بإسرائيل وسلاح حزب الله، محيرًا بين ادعاءات انسحاب إسرائيل مقابل إعادة الإعمار وبين تصريحات إسرائيلية تؤكد بقاءها في المنطقة الأمنية. وقال: "الإسرائيلي خرج ليقول: انزعوا سلاح حزب الله أولًا كدولة، وبعدها أنا أقيّم... وفي النهاية، الكذبة ستنكشف بالممارسة وبالنص".