في خطوة مثيرة للجدل، تتهم ضحايا التجسس السري في شرطة العاصمة لندن الحكومة البريطانية بطلب تقليص نطاق التحقيق العام المستقل المعني بسوء سلوك الضباط المخفيين. وتؤكد المصادر أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى "تستر الحقا" وإخفاء حجم الفظائع التي ارتكبت.
وتقول شابانا محمود، وزيرة الداخلية البريطانية، إنها قلقة من طول مدة التحقيق وتكلفته البالغة 144 مليون جنيه إسترليني حتى الآن. وقد تم تأسيس هذا التحقيق في عام 2015 وكان من المفترض أن ينتهي خلال ثلاث سنوات، لكنه ما زال مستمراً منذ أكثر من عقد ويترقب استمراره لسنتين أخري.
ويجري التحقيق حالياً استعراض كيفية قيام ضباط التجسس السري (SDS) بمراقبة عشرات الآلاف من النشطاء السياسيين على مدار أكثر من أربعة عقود. وتشمل الانتهاكات التي تم كشفها خداع النساء لإقامة علاقات جنسية معهن، وإجبارهن على إنجاب أطفال دون علمهن بهويتهم الحقيقية.
وقد قدم أكثر من 2000 شخص اعتراضات رسمية على ما يرونه محاولة لتقييد صلاحيات التحقيق أو إلغاؤه. وتقول ضحايا المراقبة إن استشارة الحكومة العامة هي مجرد "عملية وهمية" مصممة لخدمة أغراض محددة، حيث تقدم فقط ثلاث بدائل لا تضمن العدالة الكاملة.
وتشير التقارير إلى أن الضباط قد سرقوا هويات أطفال متوفين، وادعوا في جلسات المحكمة، وسرقوا هويات عائلات حزن على موت أبنائهم مثل عائلة ستيفن لورنس. كما تم كشف حالات خداع ضباط مثل مارك كينيدي الذي اختفى في مجموعات بيئية ويسارية لمدة六年 وخدع نساءً في علاقات حميمة.
وقالت كيت ويلسون، إحدى الضحايا التي خُدعت في علاقة مدتها سنتين: "بغض النظر عن نوايا مكتب الداخلية، فإن التأثير العملي لتقليص التحقيق أو تقييد سلطته في إجبار الشهود على الإدلاء بشهاداتهم سيكون غطاءً، وقد لا نفهم أبداً مدى سوء السلوك الذي حدث في التجسس السري."