أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلّي، في يوم الاثنين (29 سبتمبر 2026)، عن نيته رفع دعوى قضائية ضد المملكة المتحدة بشأن مشروع استكشاف النفط "سي لايون" (Sea Lion) الواقع بالقرب من جزر فوكلاند المتنازع عليها.
في خطوة تُعدّ تصعيداً دبلوماسياً، منح ميلّي الحكومة البريطانية مهلة أسبوعين لإيقاف جميع الأعمال المتعلقة بالمشروع، وإلا سيقوم الأرجنتين بتقديم طلب إلى المحكمة الدولية لقانون البحار (ITLOS) في هامبورغ، ألمانيا، لتأمر بإيقاف المشروع فوراً.
وصف الرئيس الأرجنتيني العمليات الجارية بأنها "السرقة غير القانونية لمواردها"، مؤكداً أن الأرجنتين لن تتورّط في موقف سلبي بينما تسبّب بريطانيا في أضرار "غير قابلة للإصلاح".
من جانبها، رفضت الشركات المطورة للمشروع، وهي شركة "نافيتاس" الإسرائيلية وشركة "روك هوبر" البريطانية، التهديدات الأرجنتينية، مؤكدة امتلاكها تراخيص استكشاف سارية المفعول صادرة عن الحكومة البريطانية.
وتُعدّ جزر فوكلاند منطقة متنازع عليها تاريخياً بين البلدين؛ حيث ترفض المملكة المتحدة ادعاء السيادة الأرجنتينيّة، معتبرة أن سكان الجزر لهم الحق في تقرير مصيرهم وتطوير مواردهم الطبيعية. وقد صوت سكان الجزر بغالبية ساحقة في استفتاء عام 2013 على البقاء ضمن الإقليم البريطاني.
ويُذكر أن النزاع حول الجزر أدى إلى حرب بين البلدين عام 1982، والتي أسفرت عن مقتل 649 جندياً أرجنتينياً و255 جندياً بريطانياً وثلاثة من سكان الجزر.
كما أشارت المصادر إلى أن إدارة ميلّي قد اتخذت إجراءات قانونية سابقة ضد المشروع المموّل من قبل بريطانيا، مدعية أنه ينتهك قراراً للأمم المتحدة يدعو كلا الطرفين إلى الامتناع عن أي إجراءات أحادية الجانب حتى يتم حل النزاع.