في مشهد يجمع بين الضحك والتفكير العميق، يتحول القلق العالمي من الذكاء الاصطناعي إلى مادة كوميديّة في مقاطع فيديو، عروض ستاند أب، ورسوم متحركة. وتهدف هذه الأعمال إلى فكّ طبقة الغموض التي تغطيها شركات التقنية الكبرى حول مستقبل التكنولوجيا وتأثيرها على البشرية.
في إحدى المشاهد الساخرة، يُظهر رجل صاعدًا نحو قمة جبل جميل، بينما تتصاعد في أذنيه أصوات تقول: «أفضل سيناريو هو أننا لن نضطر أبدًا للقيام بأي إدارات مجدّدًا»، و«أسوأ سيناريو هو موتنا جميعًا». وعند وصوله للقمة، يرفع لافتة تقول: «ابنِ مركز بيانات هنا». وتُوضح هذه اللقطات كيف يحاول الكوميديون تفكيك الروايات التي تروجها شركات التقنية بأن الذكاء الاصطناعي حتمي وقوي لا يقهر.
وتتنوع أشكال السخرية لتشمل استهداف الإعلانات الغامضة على مترو نيويورك، حيث تظهر بوسترات لشركات وهمية مثل «Cutlery.ai» و«Froggle»، وهي حملة صمّمتها الكوميديان هاريس ألتيرمان ودافيد روس.
ويشير الكوميديون إلى أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تغيير جذري في إدراكنا للواقع، كما يقول الكوميدي توم ناستور: «إنه سيصبح جيدًا لدرجة أنه سيغيّر تمامًا طريقة فهمنا للواقع». وتُستخدم هذه النكتة لتوضيح المخاوف الحقيقية من فقدان السيطرة على التكنولوجيا.
كما يستهدف الكوميديون ادعاءات الشركات بأن الذكاء الاصطناعي يمثل ذروة التطور البشري، معتبرين أن هذا السرد يتجاهل المخاطر المحتملة مثل فقدان الوظائف وتأثيره على البيئة. وتُظهر استطلاعات الرأي أن نسبة كبيرة من الناس قلقون من تأثير التكنولوجيا على حياتهم اليومية.
ويأمل بعض الكوميديين أن تساعد نكتاتهم في إيقاظ الوعي العام وتشجيع الناس على التساؤل عن مستقبل الذكاء الاصطناعي، بدلاً من قبول الروايات التسويقية للشركات الكبرى دون تفكير نقدي.