في خطوة مفاجئة أثارت قلقًا واسعًا بين اللاجئين الأوكرانيين في المملكة المتحدة، قررت الحكومة البريطانية خفض التمويل المخصص لبرنامج 'البيوت لأوكرانيا' (Homes for Ukraine) بشكل كبير. وفقًا لما نشرته صحيفة الجارديان، سيتم تقليص المدفوعات الشهرية التي تُمنح للمضيفين الذين يستقبلون اللاجئين من 350 جنيهًا إسترلينيًا إلى 100 جنيه فقط ابتداءً من 1 يناير 2027.
ويُعد هذا القرار بمثابة خفض بنسبة 70% في التمويل، حيث سيتم تقليل المساهمات الموجهة للسلطات المحلية أيضًا لتغطية تكاليف البرنامج. وقد جاء الإعلان عبر بيان مكتوب وجهته وزارة الإسكان والمجتمعات والحكومات المحلية (MHCLG) إلى البرلمان في 15 سبتمبر الحالي.
وتخشى العائلات المستضيفة أن يؤدي هذا التغيير إلى تحول طبيعة البرنامج من مبادرة إنسانية طارئة إلى ترتيبات إيجارية تجارية، مما قد يدفع المضيفين الذين فقدوا وظائفهم أو يعتمدون على هذه المدفوعات كخط حياة للبقاء، إلى التوقف عن استضافة اللاجئين.
وتقول تيتيانا (73 عامًا)، وهي لاجئة من خاركيف التي تستضيف منذ عامين وأربعة أشهر: "أشعر أن هذا التغيير المالي قد يؤثر على قدرة مضيفي على الاستمرار. إذا انتهى الدعم، لا أعرف إلى أين سأذهب وكيف سأبدأ من جديد. لقد هربت من خط الجبهة الروسي، ولا يمكنني العودة لأوكرانيا، وأنا عاجز عن العمل بسبب عمري ومشاكل حركتي."
من جهتها، قالت ناتاليا روميانتسيفا التي تستضيف والدتها: "عند وصول اللاجئين من أوكرانيا، هم في حالة صدمة ونحتاج وقتًا للتكيف وتعلم اللغة. إذا تحول الاستضافة إلى ترتيب إيجاري تجاري، أعتقد أن ذلك قاسٍ جدًا."
ويواجه اللاجئون خيارًا واحدًا فقط هو تحويل وضعهم لمضيفين يصبحون مؤجرين رسميين، لكن العديد منهم يرون في هذا خطوة غير عادلة من الحكومة التي تستغل حسن النية للمستفيدين.
وقالت متحدثة باسم وزارة الإسكان إن التزام بريطانيا بدعم الأوكرانيين لا يتزعزع، وأن البرنامج ما زال مفتوحًا، لكن التغييرات تهدف إلى ضمان مستقبل مستدام للبرنامج مع الحفاظ على الدعم للمستضيفين والضيوف والمجالس المحلية.