أم أمريكية تحذر من قدرة الذكاء الاصطناعي على جمع معلومات أطفالها من حسابات عائلتها

أم أمريكية تحذر من قدرة الذكاء الاصطناعي على جمع معلومات أطفالها من حسابات عائلتها

أم أمريكية تحذر من قدرة الذكاء الاصطناعي على جمع معلومات أطفالها من حسابات عائلتها
أداة ذكاء اصطناعي تابعة لمنصة ميتا كشفت عن قدرة على ربط صور ومقاطع فيديو محذوفة لطفلين بمعلومات منشورة سابقاً على حسابات أفراد العائلة.

أثارت تجربة خاضتها أم أمريكية مخاوف جديدة بشأن قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة على جمع المعلومات الشخصية المتناثرة عبر الإنترنت وربطها ببعضها البعض.

وقالت كالي روبينز، من ولاية يوتا الأمريكية، إن أداة ذكاء اصطناعي تابعة لمنصة ميتا (Meta AI) تمكنت، بحسب تجربتها المباشرة، من عرض معلومات وصور تتعلق بطفليها. وتشمل هذه المعلومات منشورات قديمة كانت قد حذفتها قبل سنوات.

بدأت القصة في الأول من شهر أيلول/سبتمبر، عندما نشرت روبينز على منصة «إنستغرام» مقطع فيديو تظهر فيها وهي تغني برفقة إحدى ابنتيها داخل السيارة. وفي اليوم التالي، وبعد تلقيها إشعاراً بشأن حقوق النشر، فوجئت روبينز باقتراح تلقائي من الأداة يطرح سؤالاً عن هوية الطفلة التي تظهر في الفيديو.

وقالت روبينز في مقطع فيديو نشرته لاحقاً: «لماذا يطرح سؤالاً كهذا بشأن قاصر؟». وأضافت أن الإجابة على هذا السؤال دفعتها لاكتشاف قدرة الأداة على عرض معلومات مختلفة عن ابنتيها، من بينها اسميهما وتاريخ ميلادهما، إلى جانب صور ومقاطع فيديو أخرى.

ولم تقتصر المعلومات التي كشفت عنها الأداة على ما نُشر عبر حسابات روبينز الشخصية فحسب، بل شملت أيضاً محتوى موجوداً على حسابات أفراد آخرين من عائلتها. وذكرت أنها وجدت صوراً لابنتها عندما كانت رضيعة منشورة على حساب والدتها، وهي معلومات لم تكن متوقعة.

ولم تتوقف التجربة عند هذا الحد، إذ قالت روبينز إن الأداة اقترحت لاحقاً سؤالاً يتعلق بمكان إقامتها، مما زاد مخاوفها من قدرة الذكاء الاصطناعي على الربط بين معلومات متفرقة للوصول إلى تفاصيل شخصية عن الأفراد وعائلاتهم.

في أعقاب هذه التجربة، دفعت روبينز إلى حذف صور أطفالها من حساباتها الشخصية. كما طلبت من أفراد عائلتها وأصدقائها إزالة الصور التي يظهرون فيها، محذرة من أن حذف الصور من الحساب الشخصي لا يضمن اختفاءها إذا كانت منشورة على حسابات أخرى.

تعتمد منصة «ميتا» في منصاتها على أدوات ذكاء اصطناعي تقترح أسئلة مرتبطة بالمحتوى المنشور، ثم تقدم إجابات استناداً إلى المعلومات التي يمكن الوصول إليها عبر الإنترنت. وبعد انتشار تجربة روبينز، التي حظيت بأكثر من 300 ألف إعجاب على «إنستغرام»، أوضحت ميتا أن الأداة صُممت أصلاً لمساعدة المستخدمين على الحصول على معلومات إضافية حول المنشورات والموضوعات التي تهمهم.

تسلط هذه الحادثة الضوء على الفجوة بين الخصوصية التي يشعر بها المستخدمون والقدرة الفعلية للخوارزميات على استخلاص البيانات من سياقات متعددة ومترابطة، مما يثير تساؤلات حول مدى أمان مشاركة المحتوى العائلي على المنصات الرقمية.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم