أكد حاكم مصرف لبنان، كريم سعيد، خلال اجتماع عُقد في وزارة المالية بحضور وزيري المالية والاقتصاد والتجارة عامر البساط وممثلين عن رئاستي الجمهورية والحكومة، أن العمل على قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع مستمر.
وشهد الاجتماع حضور رئيس بعثة صندوق النقد الدولي ارنستو ريغا والوفد التقني المرافق. وأشار سعيد إلى أن مصرف لبنان يواكب هذا المسار باعتباره جزءاً أساسياً من مسؤوليته، وأن هناك تعديلات إيجابية يجري إدخالها على القانون.
ورداً على سؤال حول الخطوات التي يقوم بها المصرف قبل إقرار القانون وبعده، أوضح سعيد أن المصرف يواصل التحضير ومواكبة الملف، مؤكداً أن هذه الحكومة تتعامل مع الأزمة بجدية وأن مصرف لبنان الحالي يتقدم في مسار الإصلاح.
ولفت إلى أنه، بحلول نهاية عام 2026، سيكون قد أُعيد إلى المودعين مبلغ 8.1 مليارات دولار من أموالهم بموجب التعميمين 158 و166، مشدداً على أن المصرف المركزي يواصل مواكبة معاناة المودعين والعمل على معالجة الأزمة.
ورداً على سؤال حول وجود آلية واضحة لمعالجة الودائع، أكد سعيد وجود آلية، لكنه أوضح أن حجم الأزمة وتعقيداتها يفرضان مقاربة حكيمة وعقلانية، تقوم على الالتزام بما يمكن تنفيذه والوفاء به، بعيداً من إعطاء المودعين وعوداً لا يمكن تحقيقها.
وشدد على أن الهدف هو الوصول إلى معالجة قابلة للتنفيذ تحافظ على صدقية المؤسسات تجاه المودعين، مؤكداً أن التمهل في بعض الخطوات يأتي لضمان أن تكون الالتزامات التي ستعطى للناس واقعية وقابلة للايفاء.