أصدرت هيئة معايير الإعلان (ASA) في المملكة المتحدة تحذيراً صارماً وحظرت خمسة إعلانات على منصات التواصل الاجتماعي التابعة لشركة ميتا، بسبب ترسيخ صورة سلبية للمرأة وتعزيز 'إضفاء طابع جنسي' عليها عبر أدوات الذكاء الاصطناعي.
في بيان صادر عن الهيئة، أكدت أن لديها 'صفر تسامح' تجاه الإعلانات التي تروج لأدوات ذكاء اصطناعي قادرة على إضفاء طابع جنسي أو تهميش النساء. وأشارت إلى أن هذه الإعلانات قد تسبب ضرراً واقعياً وتعمق الصور النمطية الجنسانية الضارة.
وتضمنت الإعلانات المحظورة دعوات مستخدمين لرفع صور 'أحبائهم' لتحويلها إلى فيديوهات ساخنة، بالإضافة إلى استخدام صورة لشخصية تحت سن 18 عاماً بشكل جنسي لترويج تطبيقات الرفقة الافتراضية. كما شملت الإعلانات أدوات تحويل الصور العادية إلى مشاهد بدون ملابس دون موافقة أصحاب الصور.
وقالت نيكى بيكر، ممثلة الهيئة: 'تشجيع وتبرير تهميش النساء وإنشاء محتوى صريح من صور الناس قد يسبب ضرراً واقعياً'. وأضافت أن الهيئة تتخذ خطاً حازماً تجاه الإعلانات التي قد تسبب إساءة جسيمة أو واسعة الانتشار.
جاء هذا القرار بعد أشهر قليلة فقط من حظر المملكة المتحدة لتطبيقات إنشاء الصور العارية غير المتفق عليها (Deepfakes)، خاصة بعد فضيحة تتعلق بمحادثة روبوت 'Grok' على منصة X الذي كان يستجيب لطلبات تجنيس صور النساء.
وأشارت الهيئة إلى أن القوانين تغيرت أثناء سير التحقيقات، وستُقيّم الإعلانات المستقبلية في ضوء القانون ولوائحها الخاصة. وفي حال اكتشاف إعلانات غير قانونية، قد تقوم الهيئة بإخطار المنصات والسلطات القانونية.
تم تحديد هذه الإعلانات من خلال نظام 'Active Ad Monitoring' التابع للهيئة الذي يبحث بنشاط عن إعلانات تنتهك القواعد البريطانية. وأكدت الهيئة أن جميع التطبيقات المعنية لم ترد على استفساراتها.
من جانبها، ذكرت شركة ميتا أنها أزلت الإعلانات المخالفة مسبقاً وفقاً لقوانينها الداخلية، لكنها واجهت انتقادات سابقة حول ظهور إعلانات مماثلة على منصاتها.
وفي سياق آخر، أفاد باحث باسم أليكسيوس منتزارليس بوجود أكثر من 11 ألف إعلان على منصات ميتا تدعي القدرة على تحويل صور الأشخاص العراة إلى مشاهد جنسية، معظمها تم إزالته تلقائياً.
وتُذكر أن ميتا أزلت بين نوفمبر 2025 ويناير 2026 أكثر من 344 ألف إعلان لتطبيقات التجنيس عبر فيسبوك وإنستغرام.