حكومة أستراليا تدرس تخفيف حقوق الملكية الفكرية لجذب عمالقة الذكاء الاصطناعي

حكومة أستراليا تدرس تخفيف حقوق الملكية الفكرية لجذب عمالقة الذكاء الاصطناعي

حكومة أستراليا تدرس تخفيف حقوق الملكية الفكرية لجذب عمالقة الذكاء الاصطناعي
الصورة عبر Guardian Technology
في خطوة مثيرة للجدل، تفكر الحكومة الأسترالية في منح شركات الذكاء الاصطناعي حق الوصول إلى أعمال المبدعين المحليين تلقائياً مقابل استثمارات ضخمة في مراكز البيانات.

تواجه الحكومة الأسترالية بقيادة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز قراراً صعباً يتعلق بموازنة بين جذب عمالقة التكنولوجيا الأمريكية، مثل شركة OpenAI (صاحبة برنامج ChatGPT)، وبين حماية حقوق المبدعين المحليين. وكشفت مقترحات رسمية أن الحكومة تدرس تسهيل حصول شركات الذكاء الاصطناعي على بيانات تدريب من المحتوى الأسترالي.

وقد تم الكشف عن هذه المقترحات في وقت واجه فيه مسؤولون رفيعون من OpenAI وزراء حزب العمال الأستراليين، محذرين أن القوانين الحالية لحقوق الملكية الفكرية تمنع الشركة من تدريب نماذجها محلياً. يأتي هذا التناقض وسط جهود الحكومة لإقناع الشركات الأمريكية بالاستثمار في أستراليا.

أثار السيناتور المستقل ديفيد بوكوك (David Pocock) قلقه بشدة، واصفاً المقترح بأنه سيُرمي حقوق المبدعين "تحت الحافلة". وقال بوكوك: "سيتم وضع مصالح شركات الذكاء الاصطناعي فوق مصالح الأستراليين العاديين، ومنح هذه الشركات حق الوصول إلى محتوى جميع الأستراليين ما لم يرفضوا ذلك صراحة".

من جانبه، قال وزير الصناعة تيم آيرز (Tim Ayres) إن القوانين الجديدة لن تقلل من حماية حقوق الملكية الفكرية بأي شكل من الأشكال. كما أكد نائب رئيس الوزراء ريتشارد مارلس (Richard Marles) أن الحكومة تعمل بسرعة للرد على هذه القضايا، معتبراً التعاون مع شركات التقنية الأمريكية لحظة مهمة جداً للبلاد اقتصادياً.

في المقابل، وصف السيناتور سارة هانسون-يونغ (Sarah Hanson-Young) من حزب الخضر المقترحات بأنها "مقيتة"، مؤكدة أن كل أسترالي يستحق الحصول على مقابل مالي عن عمله. كما لوبي الموسيقيون والكتاب والفنانون ضد أي قوانين أضعف تسمح للشركات الكبرى بأخذ أعمال الأستراليين مجاناً.

وتواجه الحكومة ضغوطاً من شركات مثل OpenAI التي وصفتها صحيفة The Australian بأنها تقدم "تحدياً" للحكومة إذا لم يتم حل مشكلة الحواجز القانونية، بينما نفى مسؤولون وجود أي تهديدات أو مطالب غير معقولة. وتعمل وزيرة العدل ميشيل رولاند (Michelle Rowland) على استشارة المنظمات المتأثرة لضمان أي تغيير مستقبلي يوفر "تحكماً ذا معنى وتعويضاً عادلاً".

تظل القضية مفتوحة بين الحاجة إلى الاستثمار التكنولوجي الضخم مقابل الحفاظ على حقوق المبدعين، مع استمرار النقاش حول ما إذا كان من الممكن تحقيق التوازن بينهما دون التضحية بأحد الطرفين.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم