أصدرت لجنة التغير المناخي (CCC) التابعة للحكومة البريطانية، في تقرير صدر يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، تحذيراً صارماً بشأن خطة توسعة مطار هيثرو. وأفادت اللجنة بأن الموافقة على تشغيل runway ثالث حالياً تتعارض مع أهداف المملكة المتحدة للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050.
وقال نيجل توبينغ، رئيس لجنة التغير المناخي: "لا يمكن للحكومة توسيع مطار هيثرو دون إلزام صناعة الطيران بتنظيف انبعاثاته. يجب على الحكومة سن تشريعات تلزم القطاع بدفع تكاليف إزالة الكربون من الغلاف الجوي مباشرة أو عبر شراء خدمات الهندسة لإزالة الانبعاثات."
وأوضحت اللجنة أن التوسع في المطار، الذي يهدف لزيادة السعة إلى 150 مليون مسافر سنوياً مقابل 85 مليون حالياً، سيؤدي إلى انبعاث ثاني أكسيد الكربون أكثر من أي قطاع اقتصادي آخر في المملكة المتحدة بحلول عام 2050. ولتجنب خرق الميزانيات الكربونية، اقترحت اللجنة أن تتحمل شركات الطيران تكاليف الوقود المستدام وآلات امتصاص الكربون.
وقدر التقرير أن هذه التكاليف ستنتقل جزئياً إلى الركاب، مما قد يرفع سعر تذكرة العودة من أليكانتي بمقدار 150 جنيه استرليني بحلول عام 2050، وتذكرة نيويورك بمقدار 400 جنيه استرليني. ومع ذلك، أشارت اللجنة إلى أن هذه الزيادة ستكون تدريجية على مدى 25 عاماً.
من جانبه، رفض قطاع الطيران مقترحات اللجنة، وقال تيم ألدسليد، الرئيس التنفيذي لاتحاد شركات الطيران (Airlines UK)، إن الخطة ستجعل الإجازات "غير متاحة لملايين الناس" وتعيد الأمور إلى زمن كان فيه الطيران حكراً على الأغنياء. ودعا الاتحاد إلى اعتماد الوقود المستدام وتعديل مسارات الطيران بدلاً من الاعتماد على تقنيات إزالة الكربون التي لا تزال في مراحلها الأولى.
في المقابل، أكد المتحدث باسم مطار هيثرو أن التوسع ليس خياراً بين النمو الاقتصادي وأهداف المناخ، بل يجب تحقيق الاثنين معاً. كما قال وزير الخزانة جون هيلى إن الحكومة أعطت الضوء الأخضر للمشروع لأن حالته الاقتصادية قوية، رغم الحاجة إلى تصويت في مجلس العموم لاحقاً هذا العام للموافقة النهائية على الإطار التخطيطي.
ويواجه المشروع انتقادات من رئيس بلدية لندن ساديك خان ومنظمات بيئية تشير إلى أن الاعتماد على تقنيات إزالة الكربون غير مثبتة قد لا يكفي لتحقيق الأهداف المناخية المطلوبة.