تغير المناخ زاد من احتمالية انهيار الجليد القاتل في نيبال، وفق تحليل جديد

تغير المناخ زاد من احتمالية انهيار الجليد القاتل في نيبال، وفق تحليل جديد

تغير المناخ زاد من احتمالية انهيار الجليد القاتل في نيبال، وفق تحليل جديد
الصورة عبر PBS News
أظهر تقرير صادر يوم الخميس أن الاحترار العالمي ساهم في ترقق الجليد وذوبان التربة الصقيعية، مما أدى إلى عدم استقرار المنحدرات الهيمالايا وتسبب في فيضانات كارثية.

أكد تحليل علمي جديد نشرته وكالة الأنباء الأمريكية (AP) عبر قناة PBS News أن الاحتباس الحراري الناتج عن الإنسان ساهم بشكل كبير في ترقق الجليد وذوبان التربة الصقيعية في جبال الهيمالايا، مما زاد من احتمالية انهيار المنحدرات وتسببه في فيضانات مدمرة.

وقد صدر هذا التقرير يوم الخميس (17 سبتمبر 2026)، حيث حذر الباحثون من أن تغير المناخ لم يكن السبب الوحيد للكارثة التي وقعت في 26 أغسطس الماضي، لكن آثاره واضحة في التغيرات طويلة الأمد التي جعلت المنحدرات أقل استقراراً.

وقال بن كلارك، باحث مناخي من كلية إمبريال لندن: "لم تكن هذه الكارثة حدثاً طقسياً قصيراً، بل إن بصمات تغير المناخ واضحة في التغيرات طويلة الأجل". وتشير البيانات إلى أن ارتفاع درجات الحرارة رفع مستوى خط التجمد بمقدار 100 متر (328 قدم) كل عقد، مما يعرض الصخور لدرجات حرارة أعلى من نقطة التجمد لفترات أطول.

كما أدى تراجع الجليد بمعدل يتجاوز نصف المتر سنوياً إلى إزالة الضغط الذي كان يدعم جدران الصخور المحيطة. وقد تضررت منطقة نيبال الحدودية مع الصين، حيث سقطت كتلة ضخمة من الصخور والجليد، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1,300 شخص وأكثر من 5,000 لا يزالون مفقودين.

وأشار التقرير إلى أن الأشهر التي سبقت الانهيار كانت دافئة بشكل غير معتاد، حيث سجل يوليو وأغسطس 2026 كأدفأ أشهر مسجلة محلياً. ورغم وجود أنظمة إنذار مبكر في نيبال، إلا أن سرعة وحجم الانهيار تجاوزت قدرات الدفاع التقليدية.

حذر الباحثون من أن بعض عمليات عدم الاستقرار الجبلية قد تكون بدأت بالفعل ولا يمكن عكسها بسهولة، مؤكدين أن الحل الجذري يكمن في الحد السريع من استخدام الوقود الأحفوري لتقليل ارتفاع درجات الحرارة العالمية.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم