في بيان صادر عن قيادة الجيش اللبناني، أوضح الجيش الإجراءات التي اتخذها لفرض السيطرة العملياتية في المناطق النموذجية بالجنوب. جاء البيان رداً على تصعيد الاحتلال الإسرائيلي لاستهداف المناطق السكنية والمؤسسات اللبنانية، مما أسفر عن وقوع عدد كبير من الشهداء والجرحى.
أشار الجيش إلى أن آخر هذه الاعتداءات كان في بلدة كفررمان - النبطية، حيث سقط اثنا عشر شهيدًا على الأقل، بينهم أطفال ونساء. وقد وصف الجيش استمرار هذه الاعتداءات بالتزامن مع أعمال الهدم والتفجير بأنها تناقض للقوانين الدولية وتهديد للتفاهمات القائمة.
فيما يتعلق بالوضع الميداني، أوضح الجيش أنه أبدى الاستعداد الكامل لتنفيذ التزاماته منذ توقيع اتفاق الإطار، وبشرع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض السيطرة العملياتية بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان. شملت هذه الإجراءات:
- تركيز ستة حواجز ثابتة وثلاث عشرة نقطة مراقبة على الطرقات المؤدية إلى بلدات زوطر الغربية وفرون وصريفا، وكذلك داخل هذه البلدات.
- تسيير دوريات راجلة ومدولبة على مدار الساعة.
- إزالة الأسلحة والذخائر غير المنفجرة ومصادرتها، حيث صادرت الوحدات العسكرية نحو ألف وثمان مئة وثمانية عشر قطعة من الأسلحة والذخائر، بما في ذلك عشر منصات لإطلاق الصواريخ وسبعة صواريخ وست مسيرات.
- فتح طرقات بطول إجمالي يبلغ اثني عشر كيلومترًا تقريبًا.
كما شملت الإجراءات تفتيش عدد من المنازل وفق القوانين اللبنانية وبموافقة مالكيها، مع تعاون كامل من الأهالي. ساهمت هذه الجهود في العودة الآمنة للسكان عبر رفع الركام وفتح الطرقات، بالإضافة إلى المشاركة في انتشال جثامين الشهداء.
في بلدة زوطر الغربية، تمكن نحو سبعين بالمئة من السكان من العودة لتفقد ممتلكاتهم، لكن ستة عشر بالمئة فقط تمكنوا من الاستقرار (ستين عائلة من أصل 450)، وذلك لأن الاحتلال دمر خمسة وثمانين بالمئة من المنازل بشكل كلي.
من جهة أخرى، نفى الجيش التزام قوات الاحتلال الإسرائيلي بالاتفاق، محصلاً عدد الخروقات بحوالي سبعة آلاف وسبع مئة خرق اعتبارًا من تاريخ توقيع اتفاق الإطار في السادس والعشرين من شهر حزيران لعام ألفين وستة وعشرين ولغاية تاريخه. كما أطلق الاحتلال النار على مقربة من عناصر الجيش ودورياته.
ختم البيان بالقول إن هذه الاعتداءات أدت إلى موجة نزوح جديدة، مؤكداً أن غاية الاحتلال هي ضرب مصداقية الجيش في الداخل اللبناني وأمام المجتمع الدولي، وأن وقف الاعتداءات هو العامل الأساسي لاستكمال انتشار الجيش وتنفيذ مهامه.