شدّد متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس، المطران الياس عودة، على أن الحرص الفعلي على مصلحة الوطن لا يتحقق بإقصاء الآخرين أو شتمهم وتخوينهم، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات تؤذي البلاد وتساهم في تشرذمها.
وفي عظة ترأس خلالها خدمة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس، لفت المطران عودة إلى المعاني الروحية والأخلاقية المستوحاة من النصوص المقدسة، مشيراً إلى أهمية التوبة وتنقيتها للقلوب والمواقف. وأوضح أن الوجود في الكنيسة أو الانتماء إلى الوطن لا يمكن أن يكون مجرد مظاهر شكلية أو شعارات رنانة، بل يجب أن تجسدها أعمال الاستقامة والمحبة الحقيقية وقبول الآخر بعيداً عن الكبرياء أو الاستئثار.
وأشار عودة إلى أن إنسان العصر الحالي يلهث غالباً وراء المظاهر والسلطة والمصالح الزائلة، غافلاً عن القيم الجوهرية التي تبني المجتمعات وتحصنها. كما تطرق إلى دور الراعي في تقويم الاعوجاج بالحق والمحبة، منبهاً إلى أن الغيرة على الإيمان أو الوطن إن لم تقترن بالرحمة والتعاطف فإنها تتحول إلى قسوة وإدانة.
وختم المطران عودة دعوته بالتأكيد على ضرورة العودة إلى القيم الروحية الحقة والتعاون لأجل بناء مجتمع متماسك تسوده المحبة والعدالة والسلام.