صربيا تقرر إجراء انتخابات برلمانية مبكرة وسط موجة من الاحتجاجات الطلابية

صربيا تقرر إجراء انتخابات برلمانية مبكرة وسط موجة من الاحتجاجات الطلابية

صربيا تقرر إجراء انتخابات برلمانية مبكرة وسط موجة من الاحتجاجات الطلابية
الصورة عبر Al Jazeera English
أعلن الرئيس ألكسندر فيوتشيتش عن موعد الانتخابات المبكرة في 25 أكتوبر، لكن محللين يشيرون إلى أن الأزمة السياسية لا تزال عميقة.

في خطوة استجابة لمتطلبات المحتجين، أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فيوتشيتش عن إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في صربيا، مقررة يوم 25 أكتوبر القادم. وقد كانت الانتخابات الأصلية مقررة أصلاً في ديسمبر 2027.

وقد شهدت شوارع البلاد خلال الأسابيع الأخيرة تجمعات ضخمة من الشباب الذين يظاهرون ضد الحكومة. وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص شاركوا في المظاهرات التي بلغت ذروتها في مارس 2025، حيث طالب الطلاب بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة منذ نحو سنتين.

ويُعتبر هذا القرار محاولة من قبل الحزب التقدمي الصربي (SNS) الحاكم للالتفاف على موجة الغضب الشعبي، لكن محللين يشيرون إلى أن الانتخابات المبكرة قد لا تحل جذور الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد. وتعود هذه التوترات إلى حادثة كارثية في عام 2024، حيث سقط سقف من الخرسانة فوق محطة قطار، مما أدى إلى مقتل 16 شخصاً، واتهم الطلاب الحكومة بالإهمال والفساد.

وقد صرح فيكتور ستامينكوفيتش، باحث في معهد الدراسات السياسية في بلغراد، بأن الخطوة تهدف "إلى تقليل المخاطر السياسية" للحزب الحاكم. وأضاف أن فيوتشيتش، الذي لا يمكنه الترشح لولاية رئاسية ثالثة بموجب الدستور، يحاول نقل قوته السياسية من الرئاسة إلى البرلمان لضمان بقائه في السلطة.

من جانبها، قالت ميليتشا فويينوفيتش، صحفية تحقيقية في outlet صربي، إن الهدف للحزب الحاكم هو البقاء في السلطة بأي ثمن، محذرة من احتمال تصاعد ممارسات مثل شراء الأصوات إذا استمر الحزب في الحكم. كما أشارت إلى أن الحركة الطلابية قد تدخل البرلمان لأول مرة، مما يعزز شرعية المؤسسات الديمقراطية.

وفيما يتعلق بالاتحاد الأوروبي، قال المحللون إن صربيا لا تزال بعيدة عن الانضمام إليه، وأن فيوتشيتش يركز على تجنب الضغط السياسي من بروكسل بدلاً من السعي للتقدم الحقيقي. كما أن العلاقات مع روسيا تظل أولوية لكثير من الناخبين، حيث أظهر استطلاع رأي أجري في يونيو أن 60% من ناخبي الحزب التقدمي الصربي يفضلون علاقات أوثق مع موسكو.

وقد بدأت بالفعل إجراءات قانونية ضد بعض نشطاء الحركة الطلابية، كما حذرت فويينوفيتش من احتمال فرض قوانين جديدة لتصنيف المنظمات غير الحكومية والإعلام المستقل كـ "وكلاء أجانب" إذا استمر الحزب في الحكم.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم