أطلقت الرئيسة الفرنسية اليمينية مارين لوبن حملتها للانتخابات الرئاسية لعام 2027 يوم الأحد الماضي، وذلك خلال تجمع جماهيري كبير أقيم في مدينة هيني-بيومونت. وتُعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجيتها الطويلة الأمد للعودة إلى سدة الرئاسة الفرنسية بعد أن ظلت مرشحة رئيسية في الانتخابات السابقة.
ويجدر الإشارة إلى أن لوبن تشارك في الحملة وهي ترتدي سواراً إلكترونياً، وهو إجراء فرض عليه مؤخراً نتيجة إدانتها بتهمة التهرب الضريبي. ورغم هذا الوضع القانوني الذي يُعتبر ضعيفاً من الناحية القانونية، إلا أن الاستطلاعات تشير إلى أنها لا تزال المرشحة الأبرز في السباق الرئاسي.
في تحليله للوضع، أشار المحرر الدولي في قناة فرانس 24، أوليفر فاري، إلى عدة عوامل تساهم في استمرار لوبن كمرشحة رئيسية رغم تحدياتها القانونية. ومن أبرز هذه العوامل:
- السمعة الوطنية الطويلة: تمتلك لوبن حضوراً سياسياً قوياً ومتجذراً في المشهد الفرنسي منذ عقود.
- جاذبية برنامجها الوطني: يركز برنامجها على تعزيز السيادة الفرنسية وحماية الهوية الوطنية، وهو ما يجد صدى لدى جزء كبير من الناخبين.
- ضعف التجمع اليساري: تواجه الأحزاب اليسارية صعوبة في الاتفاق على مرشح مقنع، مما يعزز موقع لوبن كخيار رئيسي.
وتُظهر هذه العوامل أن الحملة الرئاسية الفرنسية لعام 2027 ستشهد منافسة حادة بين اليمين المتطرف واليسار المتشدد، مع تركيز كبير على القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تهم الناخبين الفرنسيين.
ويُتوقع أن تشهد الانتخابات القادمة تحولات كبيرة في المشهد السياسي الفرنسي، خاصة مع استمرار التوترات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه البلاد. وستكون لوبن في قلب هذه التحولات، حيث تسعى لتحويل دعمها الشعبي إلى فوز رئاسي تاريخي.