ثقة الناخبين في مسؤولي الانتخابات المحلية تتفوق على ثقتهم في نظام البريد

ثقة الناخبين في مسؤولي الانتخابات المحلية تتفوق على ثقتهم في نظام البريد
الصورة عبر PBS News
أظهر استطلاع حديث أجراه معهد مارست بالتعاون مع هيئة بّي بي إس الإخبارية أن 75% من الأمريكيين يثقون بحكومة ولاياتهم في إدارة انتخابات عادلة، بينما تظل مخاوف الناخبين بشأن وصول صناديق الاقتراع بالبريد قائمة.

في ظل اقتراب الانتخابات الوسيطة الأمريكية، كشف استطلاع رأي جديد أجراه معهد مارست بالتعاون مع هيئة بّي بي إس الإخبارية وبرنامج إن آر بي أن ثقة الناخبين في مسؤولي الانتخابات على مستوى الولايات والمحليات لا تزال قوية. فبحسب النتائج، فإن 75% من المشاركين في الاستطلاع يثقون بأن حكوماتهم المحلية ستدير انتخابات عادلة ودقيقة.

ومع ذلك، تظهر نتائج الاستطلاع فجوة واضحة بين هذه الثقة وبين ثقة الناخبين في نظام البريد. حيث تشير البيانات إلى أن ثلثي الناخبين تقريباً (حوالي 4 من كل 10 ناخبين في الحزبين الديمقراطي والجمهوري) لا يملكون سوى القليل من الثقة أو لا يملكون أي ثقة في وصول صناديق الاقتراع بالبريد في الوقت المحدد.

ويُرجع الخبراء هذه المخاوف إلى حملات متكررة من قبل الرئيس دونالد ترامب، الذي يدعي دون أدلة كافية وجود تزوير واسع النطاق في الانتخابات، خاصة تلك التي تُجرى عبر البريد. وقد حاولت إدارته سابقاً إصدار أمر تنفيذي لإنهاء استخدام صناديق الاقتراع بالبريد وآلات التصويت قبل الانتخابات الوسيطة، لكن المحكمة العليا رفضت هذا الطلب مؤخراً بحجة عدم كفاية الوقت لتنفيذ القواعد الجديدة.

وقالت تامي باتريك، رئيسة برامج في الجمعية الوطنية لمسؤولي الانتخابات، إن قرار المحكمة أثار "تنفساً من الرخاء" لدى المسؤولين الذين كانوا يخشون تنفيذ قواعد معقدة في وقت قصير قبل انتخابات نوفمبر. وأضافت أن هذا القرار يسمح لهم بالتركيز على المهام الأساسية والاستعداد للانتخابات القادمة.

من ناحية أخرى، أظهر الاستطلاع انخفاضاً ملحوظاً في الثقة بخدمات البريد الأمريكي (USPS)، حيث انخفضت نسبة من يثقون في وصول البريد الانتخابي في الوقت المحدد إلى 58% مقارنة بعام 2024. وتؤكد النتائج أن الناخبين الديمقراطيين أكثر ميلاً للتصويت بالبريد مقارنة بالجمهوريين، مما يعكس تأثير الخطاب السياسي على سلوك الناخبين.

ويخلص التقرير إلى أن ثقة الناخبين في المسؤولين المحليين تنبع من معرفتهم الشخصية بهم وشعورهم بأنهم يعملون لصالح مجتمعاتهم، بينما تظل الشكوك تجاه البريد قائمة رغم ندرة حالات التزوير المسجلة فعلياً.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم