شهدت مناطق عدة في بريطانيا، أبرزها ميناء دووفر ومدينة بورتسموث، عطلة نهاية أسبوع متوترة إثر تنظيم احتجاجات مناهضة للمهاجرين، تخللتها عمليات قطع للطرق وعرقلة لحركة المرور وحافلات نقل المهاجرين الجدد، مما أثار موجة تنديد واسعة من المسؤولين الحكوميين والسياسيين.
وأعلنت وزيرة الشرطة البريطانية، سارة جونز، في تصريحات أدلت بها أمام أعضاء البرلمان، أن بعض المحتجين أظهروا "سلوكاً ترهيبياً وبلطجياً" خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشددة على أن المسؤولين عن هذه التصرفات يجب أن يتوقعوا مواجهة العواقب القانونية المترتبة على ذلك. وفي الوقت ذاته، أشارت إلى أن الحكومة لا تسعى للتقليل من المخاوف المشروعة التي يبديها المواطنون حيال قضايا الهجرة وعبور القوارب الصغيرة.
من جهتها، وصفت عضوة مجلس النواب والوزيرة إيما رينولدز الاحتجاجات بأنها تمثل "سلوكاً بلطجياً وترهيبياً". وأكدت الحكومة البريطانية في بيان رسمي أن الحق في الاحتجاج السلمي يمثل ركيزة أساسية للديمقراطية، إلا أنها تدين في الوقت ذاته السلوكيات التي شهدها ميناء دووفر وما نتج عنها من تعطيل لحركة السفر والمرور.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب تجمهر مئات المحتجين الملثمين، ارتدى بعضهم الأقمشة السوداء وحملوا الأعلام البريطانية والإنجليزية، قرب ميناء دووفر، مرددين هافات مناهضة للهجرة، مما تسبب بشلل مروري وامتداد الطوابير لمسافات طويلة. وامتدت الاحتجاجات لاحقاً إلى مدينة بورتسموث الساحلية جنوبي إنجلترا، حيث حاول متظاهرون اعتراض حافلات تنقل مهاجرين جرى اعتراضهم قبالة السواحل البريطانية ونقلهم إلى الشاطئ.
يُذكر أن قضية الهجرة غير النظامية ووصول المهاجرين عبر القوارب الصغيرة من فرنسا لا تزال تشكل مادة سجال ساخنة في المشهد السياسي البريطاني، رغم تراجع الأرقام الإجمالية لعمليات العبور مقارنة بالعام الماضي وفقاً للبيانات الحكومية.