الانتخابات الهندية تحت المجهر: فضائح داخلية تهدد مصداقية الديمقراطية

الانتخابات الهندية تحت المجهر: فضائح داخلية تهدد مصداقية الديمقراطية

الانتخابات الهندية تحت المجهر: فضائح داخلية تهدد مصداقية الديمقراطية
الصورة عبر Al Jazeera English
كشفت تحقيقات جديدة عن انقسامات حادة داخل المفوضية الانتخابية الهندية، مما يثير تساؤلات حول نزاهة عملية التصويت وإقصاء ملايين الناخبين.

تواجه الانتخابات في الهند، التي كانت تُعتبر دليلاً على قوة ديمقراطيتها، تحدياً غير مسبوق. فبعد عقود من الثقة العالمية والمحلية بعملية الاقتراع، بدأت الشكوك تتراكم حول مصداقية النتائج ونزاهة العملية الانتخابية نفسها.

انقسامات داخل المفوضية

أظهرت تحقيقات نشرتها صحيفة The Indian Express انقساماً عميقاً داخل المفوضية الانتخابية الهندية، وهي هيئة دستورية مستقلة تُدار انتخابات أكبر ديمقراطية في العالم. وكشف التحقيقات عن أن الرئيس الحالي للمفوضية، جيانيش كومار، كان يتجاوز باستمرار على مخاوف زملايه من المفوضية، سوكبير سينغ ساندهو وفيفيك جوشي، بشأن نزاهة التغييرات الجارية في قاعدة بيانات الناخبين.

وقد سجل الزمجان اعتراضهما الرسمي على الأقل 14 مرة خلال العشرة أشهر الماضية ضد قرارات اتخذها الرئيس دون استشارتهما، واصفين إياها بأنها "غير مصرح بها وغير قانونية". وقد أجازت المحكمة العليا الهندية هذه الإجراءات بشكل كبير رغم المعارضة.

إقصاء ملايين الناخبين

منذ يونيو من العام الماضي، تقوم المفوضية بمراجعة وتحديث قوائم الناخبين على مستوى الولايات، حيث تم شطب أكثر من 13 مليون اسم. وتتهم المعارضة أن هذه العملية تستهدف بشكل غير متناسب الفئات الاقتصادية الضعيفة والأقليات والمجموعات الهشة في المجتمع.

في ولاية البنغال الغربية، على سبيل المثال، تم إزالة 9 ملايين شخص من القوائم الانتخابية قبل انتخابات الولاية التي جرت في أبريل ومايو. وشكل المسلمون حوالي 34% من الأشخاص الذين شُطبوا، بينما يمثلون فقط 27% من سكان الولاية، مما أثار انتقادات واسعة.

تغيير نموذج الديمقراطية

يقول ميلان فايشناف، زميل في مركز كارنيجي للسلام الدولي: "إن الطريقة التي يتم بها تنفيذ هذه المراجعة تهدد بإعكاس مبدأ ديمقراطي الهند التاريخي، حيث كان على الدولة ضمان تسجيل آخر شخص يملك حق التصويت. أما الآن، فقد أصبح من واجب الناخب إثبات أهليته للبقاء في القوائم الانتخابية."

وقد وصف زعيم المعارضة راहुل غاندي هذه الإجراءات بأنها "خيانة" ضد الأمة، ووعد بمحاكمة قادتها إذا عاد حزب الكونغرس للحكم. كما تهديدت مجموعة ضغط شبابية بـ"حزب الجندب" بإعادة التظاهر إذا لم يستقيل رئيس المفوضية.

تشير التقارير إلى أن الاعتماد على منصة رقمية مركزية تسمى ECINet، التي تسجل ما يقرب من مليار ناخب، منحته سيطرة أكبر من نيودلهي على التعديلات، مما قلل من شفافية العملية وأثار مخاوف بشأن إمكانية التلاعب بالنتائج.

في هذا السياق، قال ساي قرايشي، الذي كان يرأس المفوضية الانتخابية بين عامي 2010 و2012: "اليوم، لقد اهتزت تلك الثقة. إنه أمر صادم جداً للوطن. كانت المفوضية الانتخابية مؤسسة مرموقة، أما الآن فهي غير فعالة تماماً."

المصادر

'Shaken faith': Why are India's elections under unprecedented scrutiny? - Al Jazeera English

إرسال تعليق

أحدث أقدم