أكد حزب "إصلاح بريطانيا" أن الاتفاق المبرم مع حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف في فرنسا بشأن إعادة المهاجرين عبر القناة الإنجليزية قد حظي بموافقة كاملة من الحزب وتم توقيعه رسمياً من قبل رئيسه جوردان بارديلا، وذلك في ظل تصاعد موجة الغضب والانتقادات في الأوساط السياسية الفرنسية.
وجاء الكشف عن هذا الاتفاق ليعكس تبايناً واضحاً مع السياسة التي طالما تبنتها زعيمة اليمين المتطرف مارين لو بان، والتي لطالما رفضت قبول إعادة المهاجرين غير النظاميين الذين يصلون إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة من السواحل الفرنسية. وقد أثار التوقيع ردود فعل غاضبة من عدة أطراف سياسية في فرنسا، حيث اعتبر وزير الشؤون الأوروبية بينجامان حداد أن هذه الخطوة تمثل "خضوعاً يتعارض مع المصالح والسيادة الوطنية".
من جانبهم، انتقد مسؤولون وسياسيون فرنسيون بارزون، من بينهم رئيس الوزراء السابق غابرييل أتال وإدوار فيليب، توقيع بارديلا على مذكرة التفاهم، مشيرين إلى أن النص المتفق عليه يضع فرنسا في موقف ضعيف حيال إدارة أزمة الهجرة. في المقابل، شدد المتحدث باسم حزب "إصلاح بريطانيا" على أن الوثيقة تم اعتمادها بوضوح من قبل بارديلا والفريق الرئاسي المرافق له بالنسختين الإنجليزية والفرنسية على حد سواء.