في انتخابات برلمانية شهدت تنظيمها من قبل السلطات الروسية، حقق حزب «روسيا المتحدة» بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين فوزاً ساحقاً، حيث حصل على أكثر من 58% من الأصوات. وتوقع النتائج المبدئية التي أعلنت يوم الاثنين بعد ثلاثة أيام من التصويت أن يفوز الحزب بأكثر من ثلاثة أرباع المقاعد في مجلس الدوما.
وصف ديمتري ميدفيدينكو، مراسل الجزيرة في موسكو، النتائج بأنها قد تُرى في الكرملين على أنها «مُشجعة»، خاصة فيما يتعلق بدعم الحرب المستمرة في أوكرانيا. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن شعبية الحرب تتراجع بين الروس العاديين.
وقد استبعدت العملية الانتخابية تقريباً أي معارضة حقيقية، حيث تم منع الحزب الوحيد المسجل المعارض للحرب، وهو حزب «ياблоكو»، من المشاركة على المستوى الوطني بعد إزالته من القائمة الشهر الماضي من قبل المحكمة العليا الروسية. ورغم عدم حصوله على مقاعد في البرلمان الاتحادي، نجح الحزب في دخول برلمان منطقة نوفغورود الغربية بحصوله على نحو 12 ألف صوت.
من جانبها، قالت كايا كالاس، المديرة العامة للاتحاد الأوروبي، إن الكرملين «أخمد المعارضة» و«حجب مراقبين دوليين»، معتبرة أن ما تبقى من روسيا هو مجرد «قشرة ديمقراطية». كما أدانت خمس دول، بما في ذلك بريطانيا وكندا وأستراليا، الانتخابات بأنها «محاكاة ساخرة» وشكل من أشكال الاحتلال.
أما بالنسبة للمعارضة التقليدية، فقد حصل الحزب الشيوعي الروسي على 13.8% من الأصوات وفاز بـ 40 مقعداً، بينما فاز حزب الليبرالي الديمقراطي الوطني بـ 25 مقعداً، وحزب «الشعب الجديد» بـ 20 مقعداً. وشهدت العملية الانتخابية أيضاً رفض دخول العديد من مراقبي المعارضة لمراكز الاقتراع.
فيما يتعلق بالحضور الانتخابي، بلغ نحو 60%، وهو ما وصفه بعض المراقبين بأنه يعكس رغبة في المشاركة رغم الظروف الصعبة. ومع ذلك، فإن استمرار الحرب وتأثيرها على الحياة اليومية للروس يثير مخاوف من تصعيد التوترات أو إجراءات قمعية جديدة.