الأمان لا يتحقق بالتباطؤ: دعوة لوضع معايير صارمة قبل التقدم في الذكاء الاصطناعي

الأمان لا يتحقق بالتباطؤ: دعوة لوضع معايير صارمة قبل التقدم في الذكاء الاصطناعي

الأمان لا يتحقق بالتباطؤ: دعوة لوضع معايير صارمة قبل التقدم في الذكاء الاصطناعي
الصورة عبر Guardian Technology
يؤكد البروفيسور ستوارت راسل أن متطلبات الأمان في الذكاء الاصطناعي غير قابلة للمساومة، وأن التقدم يجب أن يخضع لشروط تحققها أولاً.

في خضم أسبوعٍ من الدراما التقنية التي شهدتها صناعة الذكاء الاصطناعي، دعا البروفيسور ستوارت راسل، الأستاذ الفخري في علوم الحاسوب بجامعة كاليفورنيا بركلي، إلى إعادة النظر في منهجية تطوير النماذج المتقدمة. جاء ذلك في مقال نشره موقع "الجارديان" يوم 15 سبتمبر/أيلول 2026.

ويشير راسل إلى أن الأحداث الأخيرة، بما في ذلك استقالة باحث الأمان جاكوب كوكسون من شركة أنثروبيك (Anthropic)، وكشوفات مثيرة للقلق حول حوادث في شركات مثل أوين آي (OpenAI) وهانغنج فيس (Hugging Face)، قد دفعت قادة القطاع إلى الدعوة لـ"تبطئة الخطوط الأمامية" للتكنولوجيا.

ويستخدم راسل تشبيهاً من رياضة الفورمولا 1 لشرح موقف شركات الذكاء الاصطناعي، حيث يقارن بين سيارة التوجيه التي تفرض سرعة آمنة (Pace car) وبين ضرورة وضع "أعلام حمراء" توقف التقدم تماماً إذا لم تُحقق معايير الأمان. ويحذر من أن الاعتماد على مجرد إبطاء وتيرة التطوير دون ضمانات أمان حقيقية يشبه إطلاق طائرات جديدة قبل اختبارات الطيران.

ويوضح راسل أن مقترحات داريو أموديي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، والتي تتضمن وضع حدود لمعدل التحسن الذاتي التكراري (Recursive Self-Improvement)، قد تكون غير كافية. ويؤكد أن الأمان يجب أن يكون شرطاً مسبقاً وليس نتيجة ثانوية للتقدم.

ويخلص راسل إلى أن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي المتفوق على البشر تتطلب مستوى مقبولاً من الخطأ لا يتجاوز واحد من كل 100 مليون سنوياً، وهو ما يختلف عن التقديرات الحالية من قبل قادة التكنولوجيا. ويؤكد أن البشرية لها الحق في حماية نفسها من تقنيات غير آمنة بطبيعتها.

ويختتم المقال بدعوة إلى استغلال الفرصة المتاحة عبر قمة ترامب-شي بين الولايات المتحدة والصين لتبني مسار مختلف يركز على الأمان أولاً، مع الاعتراف بأن التكاليف الضخمة المستثمرة في هذا المسار لا تبرر الاستمرار فيه إذا كان غير آمن.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم