أدانت باكستان الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية يوم الجمعة 25 سبتمبر 2026، محذرة من أن أي محاولة لتقديس أو تهديد المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة ستُعتبر تجاوزاً لخط أحمر لا يمكن تجاوزه. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شاريف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.
وصف شاريف الهجمات الأخيرة بأنها "مذكرة" (deplorable)، مؤكداً أن أي هجوم من قبل المجموعة اليمنية الموالية لإيران على مكة "سيغضب المسلمين في جميع أنحاء العالم". وفي المقابل، نفى الحوثيون هذه الاتهامات قائلين إنها "كذب فظيع".
ويأتي هذا التحذير في أعقاب اجتماع لقيادات الجيوش من باكستان والسعودية وتركيا في الرياض يوم الجمعة، لمناقشة تعزيز الروابط العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية. وقد تم توقيع اتفاق دفاعي ثلاثي بين هذه الدول الشهر الماضي، يُعرف باسم "اتفاقية مكة المشتركة للدفاع"، الذي ينص على أن أي هجوم على أحد الأعضاء سيُعتبر هجوماً على الجميع.
ورغم التوقيع على الاتفاق، فإن إسلام آباد وأنقرة لم تشارك حتى الآن بشكل مباشر في الصراع الجارية بين الرياض والحوثيين. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقابلة نشرتها مجلة "نيوزويك" الأمريكية يوم الجمعة إن الدعم قد يشمل الاستخبارات أو اللوجستيات أو الذخيرة، مع إمكانية تقديم مساعدة عسكرية أوسع حسب حجم التهديد.
كما تطرق شاريف في خطابه إلى الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران التي بدأت في أواخر فبراير، ودور باكستان كوسيط. وأشار إلى أن جهود باكستان أدت إلى توقيع مذكرة تفاهم في إسلام آباد بين واشنطن وتهران، لكن الاتفاق قد انهار بينما تدفع الدول الإقليمية لإنهاء الحرب التي تسببت في أزمة طاقة عالمية.
ودعا رئيس الوزراء الباكستاني إلى بقاء ممرات الاقتصاد العالمي مثل مضيق هرمز وباب المندب آمنة وحرّة من التهديد. كما انتقد الهند لـ"تسليح مياه السند"، محذراً من أن أي محاولة لإيقاف أو تحويل حصص باكستان من المياه ستُعتبر عملاً حربياً.
كما دعا إلى حل عادل ونزيه للنزاع في كشمير، متهما بعض الأطراف بمحاولة تغيير الوضع القانوني للمنطقة عبر الهندسة الديموغرافية. وأخيراً، شدد على ضرورة وقف الهجمات التي تنطلق من أفغانستان ضد باكستان من قبل تنظيم طالبان.