أعلنت هيئة الانتخابات في إنجلترا عن ارتفاع ملحوظ في مستويات التحرش والتهديدات التي يتعرض لها المرشحون خلال انتخابات مايو 2026، داعية الأحزاب السياسية إلى فرض قواعد داخلية تلزم أعضائها باحترام المنافسين.
وفقاً لاستطلاع شمل 25,000 مرشح شارك في الانتخابات المحلية ورئاسيات المقاطعات التي جرت في مايو، فإن أكثر من نصفهم واجهوا مشاكل تتعلق بالمضايقة أو التهديد. وتُعد هذه النسبة الأعلى المسجلة خلال الأربع سنوات الماضية.
وقالت الهيئة إن التحرش عبر وسائل التواصل الاجتماعي كان السيناريو الأكثر شيوعاً، متبوعاً بانتشار المعلومات المضللة باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي. كما لفتت إلى أن النساء والأقليات العرقية وذوي الإعاقة هم الأكثر تضرراً من هذه الظاهرة.
في تفاصيل صادمة، أفاد أحد المرشحين بأن ابنته كانت تبكي في المدرسة بعد رؤية منشورات على الإنترنت تسميه "عرقياً ونازياً". وفي حالة أخرى، تعرض مرشح ذو إعاقة للتهديدات بالقتل أثناء توزيع المنشورات في الشوارع، لكنه لم يتمكن من الهروب بسبب حالته الصحية.
أظهرت البيانات أن المرشحين من حزب الإصلاح وحزب العمال كانوا أكثر عرضة للتعرض لهذه المشاكل بضعف النسبة مقارنة بحزبي المحافظين والليبراليين الديمقراطيين. كما أفادت 79% من النساء عن تجنب حملات الترشح بمفردهن مرة واحدة على الأقل، مقارنة بنصف الرجال تقريباً.
وقال فيجاي رانجاراجان، الرئيس التنفيذي لهيئة الانتخابات: "تُظهر هذه الانتخابات التهديدات المتزايدة التي تواجه الديمقراطية. وبدون تحسينات في سلامة المرشحين، هناك خطر كبير بأن يتردد الناس عن الترشح في المستقبل".
وتوصي الهيئة بشدة بأن تطلب الأحزاب من شركات التواصل الاجتماعي إزالة المحتوى المسيء بسرعة وتحديد مرتكبيه، مع اتخاذ إجراءات تأديبية ضد الأعضاء الذين لا يلتزمون بمبدأ الاحترام المتبادل.