رفضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة يوم الإثنين سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لفرض قيود جديدة على بطاقات الاقتراع عبر البريد قبيل الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، وذلك مع انطلاق عملية التصويت في بعض الولايات.
وأيدت المحكمة قرار قاضٍ فدرالي أوقف مؤقتاً خطة مصلحة البريد الأمريكية (USPS) الرامية إلى تنفيذ متطلبات جديدة لبطاقات الاقتراع البريدي، والتي تضمنت قواعد موحدة لأغلفة الرسائل ورمز الاستجابة السريعة وإلزام المسؤولين بتقديم بيانات الناخبين عبر بوابة إلكترونية. وأشار القضاة إلى أن الإدارة غير مرجحة للنجاح في طعنها على الأمر القضائي التمهيدي في هذه المرحلة.
من جانبهم، اعترض القاضيان المحافظان صامويل أليتو وكلارنس توماس على القرار، معتبرين أن مصلحة البريد تمتلك صلاحيات واسعة لتنظيم البريد. وفي المقابل، وافق القاضي بريت كافانو على إبقاء القيود معطلة في الوقت الحالي لعدم توفر الوقت الكافي لتطبيقها بشكل معقول قبل الانتخابات، لكنه ألمح إلى إمكانية دعم موقف الإدارة في مراحل لاحقة من التقاضي.
وكانت 23 ولاية ومقاطعة كولومبيا قد رفعت دعاوى قضائية لإيقاف أمر ترامب الصادر في شهر مارس/آذار الماضي، محذرة من أن التغييرات اللحظية قد تؤدي إلى حرمان ملايين الناخبين من حقوقهم وإحداث اضطرابات واسعة في عملية الاقتراع. وتشير المعطيات إلى أن نحو 30 بالمئة من الناخبين أدلوا بأصواتهم عبر البريد في الانتخابات العامة قبل عامين.