توقف آلاف السائقين في الفلبين عن العمل احتجاجاً على الارتفاع الحاد في أسعار الوقود الذي يضرب قطاع النقل العام وسبل عيش العاملين فيه. وقد نظم النقابة العمالية للنقل «بيستون» (Piston) هذه الإضراب لمدة يومين، بمشاركة ما لا يقل عن 70 ألف سائق ومشغل مركبة غير رسمية، وبدأت الحركة اليوم الثلاثاء.
ويطالب المحتجون بخفض سعر اللتر الواحد من الوقود إلى 55 بيزو (حوالي 0.88 دولار)، وهو المستوى الذي كان سائداً قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير/شباط الماضي. وتقول النقابة إن الأسعار ستستمر في الارتفاع طالما استمرت الولايات المتحدة في شن حرب.
في المقابل، أعلنت وزارة النقل الفلبينية عن توفير رحلات مجانية للركاب اليوم لتخفيف وطأة الإضراب، بينما أرسلت السلطات حافلات إضافية لمساعدة الركاب في منطقة بيكول جنوب شرق البلاد. وقال المتحدث باسم الشرطة الوطنية إن 8643 شرطي تم نشرهم للمساعدة في الحفاظ على النظام العام ومساعدة المتأثرين، دون أن يسبب الإضراب اضطراباً كبيراً في العاصمة مانيلا.
وتشير التقارير إلى أن سائقي مانيلا شهدوا انخفاضاً حاداً في أجورهم اليومية من 10 دولارات يومياً في بداية العام إلى أقل من 5 دولارات حالياً. وقالت مراسلة الجزيرة جميلا أليندوغان إن التضخم «يُدمر المجتمعات»، حيث ترتفع أسعار السلع الأساسية، مما يخلق أزمة تُشعر الملايين من الفلبينيين.
وقد أعلنت الفلبين حالة طوارئ وطنية للطاقة في مارس/آذار الماضي، وهي أول دولة في العالم تفعل ذلك، بسبب الاعتماد الكبير على النفط المستورد الذي يدفع التضخم ويقلل من دخل الأسر ذات الدخل المنخفض. كما ارتفعت أسعار الوقود رسمياً في 25 أغسطس/آب، رداً على الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي عطلت ممرات الشحن مثل مضيق هرمز.
من جانب آخر، أعلنت نقابة أخرى تسمى «مانيبيليا» (Manibela) عن تعليق إضرابها الذي بدأ يوم الاثنين لإجراء حوار مع مكتب النقل البري، مطالبة بإزالة ضريبة القيمة المضافة وضريبة الاستثارة على الوقود.