أعلن حزب الليبراليين الديمقراطيين (Liberal Democrats) اليوم الاثنين، 21 سبتمبر 2026، أن خدمات صحة الأم والطفل في المملكة المتحدة تواجه أزمة خطيرة. جاء ذلك عقب نشر بيانات تحليلية كشفت عن ارتفاع غير مسبوق في معدلات الإصابات الجسيمة التي تواجهها النساء أثناء الولادة.
وفقاً للبيانات التي قدمها الحزب، فإن من بين كل 100 امرأة تخضع لعملية ولادة طبيعية، تعاني الآن ثلاث نساء من تمزقات رحمية شديدة من الدرجة الثالثة أو الرابعة. هذه الإصابات مؤلمة للغاية وتتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً في غرفة العمليات لإصلاحها.
وأشارت البيانات إلى أن معدل هذه التمزقات الشديدة قد ارتفع بنسبة 29% منذ عام 2021. كما شملت الأزمة حالات نزيف ما بعد الولادة المهدٍ للحياة، حيث سجلت عام 2026 معدلات ذروية لفقدان الدم يتجاوز 1.5 لتر.
في الربع الأخير من العام (من أبريل إلى يونيو)، سُجّل أعلى مستوى على الإطلاق لهذه الحالات، وهو ما بلغ 32.7 امرأة لكل ألف حالة. وقد تم تسجيل أكثر من 8000 امرأة تعاني من هذه النزيفات الشديدة منذ بداية العام، وهو رقم يتجاوز ضعف العدد المسجل في الفترة المماثلة من عام 2021.
في بيان صحفي، وصف الحزب هذه الأرقام بأنها "توبيخ مدمر" لخدمات صحة الأم والطفل. وأشار إلى أن آلاف النساء يُتركن وحدهن أثناء المخاض، محاطات بالرهبة والتعرض لصدمات حياتية، وذلك بسبب نقص حاد في الكوادر الطبية ونقص المستشارين الطبيين الذي دفع أقسام المستشفيات إلى نقطة الانهيار.
وطالب الحزب الحكومة بالتدخل الفوري لمعالجة هذا "الفضيحة الوطنية" المتعلقة بالسلامة. كما دعا وزير الصحة الجديد، يوفيت كوبر (Yvette Cooper)، لاتخاذ إجراءات عاجلة مع توفير الكوادر والتدريب والموارد اللازمة للأقسام الطبية.