حصل كريستوفر وورمالد (Chris Wormald)، الموظف المدني السابق الرفيع المستوى في المملكة المتحدة، على مكافأة تقارب 860 ألف جنيه إسترليني (£860,000) بعد مغادرته منصبه كأمين سر لمجلس الوزراء. وقد جاء هذا القرار بعد فترة خدمة قصيرة بلغت 14 شهراً فقط منذ تعيينه في ديسمبر 2024.
أظهرت حسابات مكتب مجلس الوزراء أن المبلغ الكلي الذي تلقاه وورمالد عند مغادرته كان 859,496 جنيه إسترليني (£859,496). ويشير التقرير إلى أن هذا الرقم يتجاوز ما كان يستحقه وورمالد بناءً على عقده الوظيفي، مما استدعى الحصول على "توجيه وزاري" خاص من رئيس الوزراء كير ستارمر للموافقة عليه.
وفقاً للحسابات الرسمية، تضمن المبلغ "تعويضاً تعاقدياً" قدره 332,897 جنيه إسترليني (£332,897) و"مكافأة إنهاء خدمة إضافية" بقيمة 526,598 جنيه إسترليني (£526,598). وقد استخدمت الغالبية العظمى من هذه المبالغ لضمان حصول وورمالد على كامل قيمة معاشه التقاعدي، حيث كان مغادرته المبكرة قد تؤدي عادةً إلى خصم كبير.
وقالت كات ليتل (Cat Little)، أمين سر مجلس الوزراء الدائم: "المبلغ المقترح أكبر مما كان يستحقه السير كريستوفر وورمالد تعاقدياً". وأضافت أن هذا الإجراء كان ضرورياً نظراً لطبيعة الدور الفريد والمتميز الذي شغله، والذي تم الاتفاق على تركه في إشعار قصير جداً.
من جانبه، انتقد وزير الظل في مكتب مجلس الوزراء من حزب المحافظين، أليك بيرهارت (Alex Burghart)، المبلغ قائلاً: "هذا الدفع هو هدر مريع لأموال دافعي الضرائب من قبل حزب العمال". وأضاف أن وورمالد كان مجرد واحد من العديد من الموظفين والمستشارين الذين طردتهم الحكومة.
بعد تسريحه، تم تعيين وورمالد لاحقاً في مجلس اللوردات كأحد الأقران المستقلين (Crossbench peer)، وهو أمر وصفته بعض المصادر بأنه أحد آخر أفعال ستارمر كقائد للحكومة. وقد استبدل وورمالد بدامة أنتونيا روميو (Dame Antonia Romeo).
يُذكر أن وورمالد كان مسؤولاً عن تنفيذ القرارات السياسية والإشراف على جميع الموظفين المدنيين في بريطانيا، وكان يجلس بجانب رئيس الوزراء خلال اجتماعات مجلس الوزراء الأسبوعية.