برلمان بريطانيا يناقش قانوناً جديداً لقيّد تبرعات المغتربين بعد تبرع 'الإصلاح' بـ 72 مليون جنيه

برلمان بريطانيا يناقش قانوناً جديداً لقيّد تبرعات المغتربين بعد تبرع 'الإصلاح' بـ 72 مليون جنيه

برلمان بريطانيا يناقش قانوناً جديداً لقيّد تبرعات المغتربين بعد تبرع 'الإصلاح' بـ 72 مليون جنيه
الصورة عبر BBC Politics
الحكومة البريطانية تسعى لتطبيق حد أقصى قدره 100 ألف جنيه إسترليني على التبرعات من مواطنين يعيشون خارج البلاد، بينما اتهم حزب الإصلاح حزب العمال بالتلاعب بالنظام السياسي.

سيشهد البرلمان البريطاني نقاشاً عاجلاً يوم الاثنين القادم حول مقترح قانوني يهدف إلى تغيير قواعد التبرعات للأحزاب السياسية في المملكة المتحدة، خاصة تلك القادمة من مواطنين بريطانيين يعيشون في الخارج.

تأتي هذه القراءة البرلمانية بعد أن تلقى حزب 'الإصلاح' (Reform UK) تبرعاً قياسياً بلغ 72 مليون جنيه إسترليني خلال فترة زمنية قصيرة. وقد جاء هذا المبلغ من اثنين من المليارديرات هما بن ديلو وكريستوفر هاربورن، حيث تلقى الحزب تبرعاً قدره 36 مليون جنيه في غضون 24 ساعة، وتبعه تبرع ثانٍ بقيمة 36 مليون جنيه ليصل إجمالي التبرعات إلى الرقم القياسي المذكور.

في أعقاب هذه الهبة الضخمة، تسعى الحكومة البريطانية إلى تعديل القانون الحالي لفرض حد أقصى قدره 100 ألف جنيه إسترليني على التبرعات الفردية من المغتربين البريطانيين. كما اقترحت الحكومة تطبيق هذا الحد بشكل رجعي ليشمل التبرعات التي تم جمعها منذ 25 مارس الماضي.

من جانبه، وصف زعيم حزب 'الإصلاح' نيجل فاراج محاولة حزب العمال لتطبيق هذه القيود بأنها محاولة "لتلاعب بالنظام" (rig the system)، معتبراً أن التبرعات الضخمة من الأثرياء تختلف تماماً عن تبرعات العمال العاديين.

في المقابل، دعت نقابة 'يونيت' (Unite the Union)، وهي واحدة من أكبر مصادر تمويل حزب العمال، إلى فرض حدود على التبرعات الفردية. وأكدت شانون غراهام، الأمين العام للنقابة، أن تبرعات المليارديرات لا يمكن مقارنتها بتبرعات العمال اليومية.

وقد أثار هذا الموضوع تساؤلات حول قدرة حزب 'الإصلاح' على الاحتفاظ بكامل مبلغ التبرع البالغ 72 مليون جنيه إسترليني، خاصة مع تشديد القوانين المقترحة. كما ذكرت مصادر أن الحكومة تنوي فرض فترة إقامة دنيا يجب على المغتربين الالتزام بها حتى بعد عودتهم إلى بريطانيا، حيث سيظل الحد الأقصى للتبرعات سارياً لمدة عامين من تاريخ العودة.

وقالت وزيرة الإسكان آنجلارا راينر إن أي شخص لا يلتزم بالقواعد الجديدة سيكون ملزماً بإعادة الأموال التي تلقاها. وأكدت أن هذه التغييرات ستطبق بشكل رجعي، دون التعليق تحديداً على حالة التبرعين المذكورين.

ويُذكر أن زعيم حزب العمال اللورد ويلز نوى تعديل القانون ليشمل أيضاً تقييد تبرعات من يعيشون داخل المملكة المتحدة. كما أثار هذا الموضوع تساؤلات حول قدرة حزب 'الإصلاح' على الاحتفاظ بكامل مبلغ التبرع البالغ 72 مليون جنيه إسترليني، خاصة مع تشديد القوانين المقترحة.

المصادر

إرسال تعليق

أحدث أقدم